الفرق بين الحلم والرؤيا

هناك اختلاف واضح بينهما على الرغم في أن كل من الحلم و الرؤيا يشتركان في أنهما
* يحدثان للإنسان في منامه .
 و قد بين النّبي صلّى الله عليه و سلّم الفارق بينهما حين قال أنّ الحلم من الشيطان و الرؤيا من الله تعالى ، و قد يكون للأحلام تفسير كما حصل مع ملك مصر حين حلم بسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، و سبع سنبلات خضر و أخر يابسات ، فقام من نومه فزعاً و استشار حاشيته في ذلك ، فبيّنوا له أنه ربما كان ذلك من أضغاث الأحلام ، و إذا لم تكن كذلك فلسنا أهلاً لتأويلها ، فقام ساقي الملك الذي كان مع سيّدنا يوسف في السّجن و تذكّر حينها بأن سيدنا يوسف عالم بتفسير الأحلام و قد فسّر له حلمه بأنّه سوف يصبح ساقيا للملك يوما ، فقال للملك أنا أدلك على من يفسرها لك ، فذهبوا إلى سيّدنا يوسف عليه السّلام ، ليفسّر للملك رؤياه و يكشف غموضها ببصيرة وعلمٍ من لدن الله تعالى .

و قد كان النّبي صلّى الله عليه و سلّم يفسر أحلامه و رؤاه و يحب أن يسمع رؤيا الصحابة و أحلامهم ، و من بين الرؤى التي رآها رسول الله سيدنا عمر بن الخطاب و هو يلبس قميصاً يجره فأوله النبي الكريم بالدين ، و قد عني عدد من العلماء بتفسير الأحلام وفق الكتاب و السنة منهم ابن سيرين في كتابه تفسير الأحلام و الرّؤى .

أما الرؤيا الصالحة :
 هي كما قال النبي عليه الصلاة و السّلام أنها من الله تعالى و أنها جزء من ستة و أربعين جزء من النبوة فهي من المبشرات ،
 قال تعالى ( ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، الذين آمنوا و كانوا يتّقون ، لهم البشرى في الحياة الدّنيا و في الأخرة ، لا تبديل لكلمات الله ، ذلك هو الفوز العظيم ) .
 
علم من ذلك أن الرؤيا هي نعمة من الله يمتنها على عباده المتقين تثبتهم على دينهم ، و تبشرهم برضا ربهم سبحانه عليهم .

Leave A Reply

Your email address will not be published.