حكم الصلاة بالحذاء

الصلاة بالحذاء

ينبغي على المسلم أن يراعي في أفعاله وأقواله وتصرفاته ما جاءت به الشريعة الإسلامية من الأمور التي لم يأت لها ذكر ولا إشارة في القرآن الكريم ما يتعلق بتفاصيل الصلاة وجزئياتها ومن بين تلك الجزئيات والتفاصيل ما يخص موضوع الصلاة بالحذاء، فما هو حكم الصلاة بالحذاء؟ وهل يعد ذلك من السنة؟ أم أنه مما لا ينبغي للمسلم فعله؟

المقصود بالصلاة بالحذاء

معنى الصلاة
 الصلاة لغة
قيل إن الصلاة هي: الدعاء، ويصدق عليها كذلك أنها التعظيم.

 الصلاة اصطلاحا
 هي أقوال مخصوصة وأفعال محدودة، يفتتحها المسلم بتكبيرة الإحرام، ويختتمها بالتسليم، مع اشتراط النية لقبولها، وتكون ضمن شروط وقواعد وأركان مخصوصة
 أما علماء الحنفية فيرون أن الصلاة هي:
مجموعة من الأفعال الخاصة؛ مثل: القيام، وقراءة القرآن، وذِكر الله، والركوع والرفع منه، والسجود والجلوس له.

معنى الصلاة بالحذاء
أن يقوم المسلم بالصلاة وقراءة القران والركوع والسجود وهو يرتدى حذائه من وقت ابتداء صلاته إلى انتهائها.

حُكم الصّلاة بالحذاء

قد يعجبك هذه أيضا

* حكم لبس النعال في الصلاة في عصر النبي، وعصور الصحابة والتابعين، والفقهاء:
قد اختلف الفقهاء في حُكم الصلاة بالحذاء في العصور الأولى لظهور الإسلام؛ حيث كانت المساجد حينها غير مفروشة، وتعتمد بشكل واضحٍ على الحجارة المسهلة والحصير البدائي الصنع، وغير ذلك مما لا يجعل في تنظيفها عناء ولا مشقة
وفيما يأتي رأي الفقهاء في ذلك

* يرى المالكية والشافعية أنّ لبس الحذاء في الصّلاة إن كان طاهراً جائز مباح شرعا، لكن ذلك غير مستحب؛ حيث إن النبي -صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد فعل ذلك، كما يجوز عند المالكية السير في المسجد بالحذاء إن كان طاهراً، بينما نقل ابن رجب الحنبلي عن الشافعي أنه يرى أن خلع النعل في الصلاة أولى من لبسه.

* يرى علماء الحنفية والحنابلة أن الصلاة بالنعال مستحبة مسنونة؛ لفعل النبيّ -صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لذلك، ويشترط عندهم كذلك أن تكون النعال طاهرة، لا تحمل أقذارا أو نجاسات.

* حكم لبس الحذاء في الصلاة في العصر الحاضر
 يختلف حُكم لبس الحذاء في الصّلاة في الوقت الحاضر عن حكمها قديما؛ لاختلاف الحالة، وشيوع تزيين المساجد، وتوضيبها وتهيئتها للمصلين، وعناء تنظيفها، وكبر مساحاتها، وفيما يأتي رأي العلماء المعاصرين بخصوص حكم لبس النعال في الصلاة

* ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى القول باستحباب لبس الأحذية والنعال في الصلاة؛ لفعل النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخذاً برأي من قال بذلك من العلماء القدامى، مع ضرورة التنبه لنظافة الحذاء وطهارته، كما قالوا: إن الأولى خلع النِعال إذا كانت المساجد مفروشة نظيفة، وكان ذلك يؤدي إلى توسيخ المسجد وجعله مليئا بالقاذورات، ومن هؤلاء: الإمام ابن باز، والشيخ عبد الله بن حميد، حيث يقول الثاني في فتاواه: (أمّا إذا كانت المساجد مفروشة ومهيأة، فينبغي أن ينظف المسجد عن النعال، وألا يدخل بنعلَيه خشية تقذير المكان)

*ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى القول بأن الأولى عدم الصلاة بالنعال في الوقت الحاضر، وينبغي تنزيه المساجد عن ذلك إلا من وجد مشقة في خلع حذائه، فيجوز له الصلاة به مع التنبه لطهارته ونظافته، وممن ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني، وعلماء اللجنة الدائمة للإفتاء، وغيرهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.