صفات الجنة

الجنة في الإسلام

هي المكان الذي أعده الله لعباده الصالحين بعد الموت والبعث والحساب مكافأة لهم، وهي من الأمور الغيبية أي أن وسيلة العلم بها هي القرآن والسنة النبوية فقط. والإيمان بالجنة ووجودها هو جزء من الإيمان باليوم الآخر الذي هو أحد أركان الإيمان الستة في الإسلام. ويؤمن المسلمون بأن الجنة دار نعيم لا يشوبه نقص ولا يعكر صفوه كدر، ولا يُمكن أن يتصور العقل هذا النعيم. فقد قال الله في الحديث القدسي: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

قد يعجبك هذه أيضا

دخول الجنة

ثبت في الأحاديث النبوية أن المؤمنين عندما يطول عليهم الموقف في يوم القيامة، يطلبون من الأنبياء أن يستفتحوا باب الجنة، فيمتنعون ويأبون، حتى إذا طلبوا من النبي محمد، يشفع في ذلك فيُشفَّع.

وبعد أن يجتاز المؤمنون الصراط يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار، ليهذبون وينقون، ذلك بأن يقتص لبعضهم من بعض إذا كانت بينهم مظالم دنيا، لكي يدخلوا الجنة أطهارًا أبرارًا.

إن أول من يدخل الجنة هو النبي محمد، كما قال:

«آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأَحَدٍ قَبْلَكَ.»

وأول من يدخل من أمة محمد هو أبو بكر الصديق، إذ قال النبي:

«أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي»

كما ثبت عن النبي محمد أن الفقراء يسبقون الأغنياء في دخول الجنة بأربعين خريفًا، وأن أول ثلاثة يدخلون الجنة هم الشهداء، والعفيفون المتعففون، وعباد أحسنوا عبادة الله ونصحوا مواليهم. وعصاة المؤمنين يدخلون الجنة بعد أن يُعذَّبون في النار زمنًا مقدرًا، ويخرجون من النار بشفاعة النبي محمد كما قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد، فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين.»

صفات الجنة

إن للجنة صفات لا تحصى

* أصدقاء الجنة:

إن رفاق الجنة لا يتكلّمون إلا الكلام الحسن والطيّب، لأن الله -تعالى- نزع الحقد من نفوس أهل الجنة، وأخرج الضغينة من قلوبهم، قال تعالى: (وَنَزَعنا ما في صُدورِهِم مِن غِلٍّ إِخوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلينَ).

*غلمان الجنة:

قال الله -تعالى- في وصفهم: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا) ووظيفتهم هي خدمة أهل الجنة وتنفيذ ما يطلبون منهم، وقد شبّههم الله -تعالى- في الآية الكريمة باللؤلؤ؛ وذلك لحسن خلقتهم.

*نساء الجنة:

وصف القرآن الكريم نساء الجنة بأعظم الأوصاف، ومن ذلك أنهنّ محوّرات العيون، أخّاذات بنظراتهنّ، عظيمات الحسن والجمال، طاهرات قاصرات بطرفهنّ، قال الله تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)

*لباس الجنة وزينتها:

يلبس أهل الجنة من اللباس الفاخر، ويتزيّنون من أجمل الحليّ المصنوعة من الذهب والفضة واللؤلؤ، قال الله تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ)، وهذه الثياب لا تبلى أبداً، وورد عن النبي -عليه السلام- أن ثياب أهل الجنة تخرج من أكمام شجرة مسيرة مائة عام، اسمها شجرة الطوبى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.