حكم التشقير

أحكام الزينة في الإسلام

أجاز الإسلام للمرأة التزيّن بما شاءت من الزينة ما دامت تلك الزينة لا تظهر للرجال الأجانب غير محارمها الذين يجوز لهم الاطلاع على مفاتنها
وقد حرم الإسلام كذلك أموراً كانت في فعلها إهانة للمرأة أو إضرار بصحتها، أو انتقاص من كرامتها، فلم يحرم الإسلام على أتباعه شيئاً إلا لحكمة وسبب.

حكم التشقير

أنواع التشقير تتنوع أشكال التشقير وهيآته وصوره إلى عدة أنواع

* أن يتم صبغ جميع شعر الحاجب أو شعر الوجه بلون غير اللون الأصلي له، ويكون في الغالب قريباً من لون الشعر الطبيعي، فمثل هذا النوع من التشقير لا خلاف في جوازه.

* أن يتمَّ صبغ طرفي الحاجبِ فقط؛ الطرف الأعلى والطرف الأسفل بما يوافق لون بشرة الجسم، أو صبغ شعر الوجه بما يوافق لون البشرة، حتى يظهر الحاجب ويبين وكأنه دقيق رقيق، فيصبح طرفا الحاجب المصبوغان غير ظاهرين، ويظهر الشعر الذي في الوجه وكأنه غير موجود أصلاً أو منزوع؛ وذلك بسبب صبغ شعر الوجه والحاجب بلون يشبه لون الجلد.

* أن يصبغ الحاجب كاملا بلون يقارب لون الجلد ويشابهه، ثم بعد ذلك يرسم فوق الحاجب الأصلي حاجب رقيق دقيق بقلم مخصص لذلك، فتتحكم المرأة بحجم الحاجب وشدة سواده وهيئته.

رأي العلماء بمسألة التشقير

قد يعجبك هذه أيضا

* القول الأول:
يرى أصحاب هذا القول أن التشقير بهذه الصورة والهيئة محرم وغير جائز واستدل أصحاب هذا الرأى ب :

* أن التشقير يشبه النمص المحرم شرعاً والمنهي عنه كما جاء من خلال النصوص الصحيحة، فيُقاس عليه في الحرمة، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتنمصات حيث يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بذلك: (لعَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الواشماتِ والمستوشِماتِ والمُتنمصاتِ والمُتفلِجاتِ للحسنِ المغيِراتِ خلق اللهِ)

* التشقير أن الغاية والهدف منه أن يظهر الحاجب بشكلٍ أدق وأرفع مما هو عليه حقيقةً، وأن يختفي شعر الوجه بتغيير لونه إلى لون الجلد فيصبح غير ظاهرٍ حقيقة، وهذا هو المقصود والمطلوب في النمص على الحقيقة، حيث يراد به إظهار الحاجب أدق مما هو عليه على الحقيقة،

قال أبو داود في السنن: (النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه)، وحيث ثبت أن الحُرمة في الحقيقة هو التغيير الذي يحصل بالنتف لا النتف المجرد، فيكون الوصول إلى تلك الغاية مُحرماً حتى لو لم يكن بطريق النمص بل كان بطرق أخرى كالتشقير، فيكون التشقير بناءً على ذلك غير جائزٍ شرعاً.

* أن التشقير يتسبب في خروج شعر الوجه والحاجبين بكثافة؛ حيث تحفزه المواد التي تدخل في تصنيع صبغة الشعر، وتنميه، وقد شهد بذلك الواقع المعاصر للنساء اللواتي يستخدمن صبغات التشقير، وذلك يؤدي إلى لجوء المرأة إلى النمص لنزع الشعر الزائد مما يؤدي إلى لجوئها إلى طرق محرمة، ومعلوم أن ما يؤدي إلى الحرام يكون حراماً.

* القول الثاني: 

* أن التشقير لا يؤثر في خلقة الله، بل هي باقية على طبيعتها فلا تتغير، ولا تتأثر بمجرد صبغ شعر الوجه، أو صبغ شيء من الحاجب.

* أن الشرع الكريم أجاز صبغ الشعر بغير الأسود، فيبقى الصبغ بغير الأسود على الأصل الذي جاء به الشرع وهو الإباحة، إنما يحرم الصبغ بالسواد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.