شروط ومحظورات الإحرام

الحج والعمرة
الحج واحد من أركان الإسلام، وأداؤه فرض على المستطيع القادر، والعُمرة من العبادات التي شرعها الله تعالى على خلافٍ بين الفقهاء في حكمها، لكن لكل من الحجِ والعمرة شعائر تؤدى محدَدة بمكان محدد وهو مكة المكرمة، ولهما أعمال ومناسك متقاربة ومشتركة، وأحد هذه الأعمال المشتركة بين الحجِ والعمرة الإحرام، وتاليا بيان لمعنى الإحرام والمراد منه، وتوضيح لشروطه، وذكر لسننه ومحظوراته.

الإحرام
عرف الفقهاء الإحرام في الاصطلاح الشرعي
بأنه نية الدخول في شعيرة الحجِ والعمرة .
وهو باتفاق العلماء فرض من فرائض نسكي الحجِّ والعمرة على خلافٍ بينهم في ركنيَّته؛ فالفقهاء من المالكيَّة والشَّافعيَّة والحنابلة اتّفقوا على أنَّ الإحرام ركنٌ من أركان نسك الحجِّ والعُمرة .
والحنفية عدوه شرطاً من شروط صحة النُسك، وللإحرام ميقات لا يجوز تجاوزه، أي موضع مكاني ووقت زماني محدَد للإحرام منه وخلاله

 

شروط الإحرام اشترط علماء المسلمين من المذاهب الأربعة شرطين أساسيين للإحرام، هما:

* التَّلبية؛ والمراد بالتَّلبية قول المحرم: “لبيك اللهم لبيك”، وهذا الشرط ليس محلَّ اتفاقٍ بين الفقهاء؛ حيث لم يشترط الفقهاء للإحرام إلا الإسلام والنِية، أمَّا من اشترط التلبية فهم أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن الشيباني من الحنفيَّة، وابن حبيبٍ من المالكيَّة.

قد يعجبك هذه أيضا

* النِيّة؛ لا تقبل العبادات بلا نية خالصة صحيحة، ودليل ذلك ما رواه عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- قوله: (إنَّما الأعمالُ بالنياتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى)، وهو كذلك من الشُّروط المتَّفق عليها بين الفقهاء.

* الإسلام باتفاق بين الفقهاء؛ فالعبادات وكل القربات شرط صحتها وقبولها الأول وجود الأساس الذي بسببه يَدخل الإنسان في التَكليف وهو الإسلام.

محظورات الإحرام

* المخاصمة والجدال أو اقتراف المعاصي، وما فيه فسوق ومنكر، كما جاء في قول الله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ).
* الصَّيد سواء اصطاد المحرم بنفسه أو أمر غيره بالاصطياد له، فيحرم عليه الصَّيد والأكل من الصَّيد الذي اصطاده هو أو اصطاد له غيره.
* التطيب في الثوب أو البدن للرجال أو النساء على السواء.
* تقليم الأظافر وقص الشعر أو حلقه أو إزالته بأي وسيلة كانت.
* عقد النكاح للنفس أو للغير سواء بتولية أو توكيل الغير لعقد النكاح أو عقد المحرم لنفسه.
* الجماع بين الزوجين أو مقدماته ودواعيه.
* لِبس المخيط للرجال وتغطية الرأس بالعمامة ونحوها، أو لبس الخف للقدمين، بل لا بد من لبس ما يكون أسفل الكعبين ولا يغطيهما.

Leave A Reply

Your email address will not be published.