الزهد

الزّهد لغةً و اصطلاحاً

يرجع أصل كلمة الزهد إلى فعل زهد ومعناه أعرض أو تخلص من التعلق بشيءٍ معين، فيقال زهد فلان في الأمر أي أعرض عنه فلم يعد يشغل باله، كما يأتي معنى الزهد بأنه الشيء القليل، فيقال مبلغ زهيد أي قليل.

أما بالمعنى الإصطلاحي فالزهد هو العزوف عن الدّنيا ومتاعها وملذّاتها باعتبارها أمراً زائلاً، والرّضا بالقليل منها والقناعة بدون تكلّف

الصحابة أزهد الناس

قد يعجبك هذه أيضا

العبادة

شرح دعاء الركوب

كان الصحابة رضوان الله عليهم مثالًا في الزهد؛ لذلك كانوا خير القرون بشهادة النّبي عليه الصّلاة والسّلام، فقد كانت الدّنيا وزينتها آخر ما تشتغل به قلوبهم ونفوسهم، وقد كان بعضهم يبيت الليالي والأيّام بدون أن يسدّ جوعه ورمقه.

جوانب الزهد في الحياة

* أن يعيش الإنسان في حياته عيشة النفس الراضية القانعة بما كتبه الله لها من الرزق والحلال الطيب، فلا يلهث وراء تحصيل الأموال والمغانم والمتاع، وإنما يسعى لرضا الله تعالى من خلال العمل الصالح والاستزادة من الحسنات.

* أن يزهد الإنسان بما عند الحكام والمسؤولين، فقد روي عن أحد الصالحين أنه أتاه يوماً حاكم من الحكام يوعز له أن يطلب شيئا من أمور الدنيا، فكان رد الرجل الصالح أنه ما طلب الدّنيا ممن ملكها فكيف يطلبها ممّن لا يملكها، فقال له الحاكم: أنت رجل زاهد، فقال له: أنت أزهد مني يا أمير المؤمنين، أنا زهدت بالدنيا وهي شيء قليل زائل، وأنت زهدت بالآخرة وهي شيء كثير عظيم، فالزهد بما عند الحكام من مكاسب وغنائم هو من أعظم أنواع الزهد وأجلها.

* أن يزهد الإنسان فيما بين أيدي الناس، بمعنى أن لا ينظر الإنسان إلى ما بيد أخيه من النعم والمتاع الزائل بل يرضى بما كتبه الله تعالى له من النّعم ويقنع بها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.