كيف تعبد الله و أنت نائم

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ظاهرة النوم

قال سبحانه وتعالى:” ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون “

وقال سبحانه وتعالى:” الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون “

وقال عزّ وجلّ:” وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا “

وقال سبحانه وتعالى:” وجعلنا نومكم سباتا “

قد يعجبك هذه أيضا

يقول الشّيخ ابن عاشور عند تفسيره لقوله تعالى:” وجعلنا نومكم سباتا “
وفي هذا امتنان على النّاس بخلق نظام النّوم فيهم؛ لتحصل لهم راحة من أتعاب العمل الذي يكدحون له في نهارهم، فالله تعالى جعل النّوم حاصلاً للإنسان بدون اختياره. فالنّوم يلجئ الإنسان إلى قطع العمل؛ لتحصل راحة لمجموعه العصبي، الذي ركنه في الدماغ، فبتلك الراحة يستجد العصب قواه، التي أوهنها عمل الحواس وحركات الأعضاء وأعمالها، بحيث لو تعلقت رغبة أحد بالسهر لا بد له من أن يغلبه النوم، وذلك لطف بالإنسان، بحيث يحصل له ما به منفعة مدركة قسراً عليه؛ لئلا يتهاون به؛ ولذلك قيل: إنّ أقلّ النّاس نوماً أقصرهم عمراً، وكذلك الحيوان “.

الاستيقاظ في الليل

عن عبادة بن الصامت، عن النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته “

وهذه الفضيلة التي ورد ذكرها في الحديث الشّريف تكون فقط لمن استيقظ من نومه ليلاً، وقال وفعل ما جاء في الحديث.

آداب النبي في النوم

لقد ظهر حرص النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – على ربط الآداب بحال المسلم في كلّ أوقاته وأموره، فعندما كان عليه الصّلاة والسّلام يرغب في أن يعطي جسده ويمنحه حقّه من الرّاحة بعد عناء نهار طويل، فإنّه كان يستحضر عظمة الله عزّ وجلّ، ويستذكر جميع النّعم التي أنعم الله بها عليه في يومه وليلته، ويظهر ذلك جليّاً من خلال قوله عليه الصّلاة والسّلام عندما يأوي إلى فراشه:” الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي “

Leave A Reply

Your email address will not be published.