لماذا يموت الإنسان

يعتبر الموت من الحقائق الأساسية في الكون، ويعاينه الإنسان فيمن حوله، وسيمر به لا محالة

كلمة الموت كغيرها من الألفاظ، ولها عند العلماء عدة معانٍ

* معنى الموت لغةً:

الموت في اللغة اسم، وهو مصدر من الفعل الثلاثيّ مَاتَ، ويُقصد به: زوال الحياة عن كلّ كائن حيّ، قال الله سبحانه وتعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ(

* معنى الموت اصطلاحاً:

الموت في اصطلاح العلماء هو: مفارقة الروح للجسد،
 ويعرف أيضاً بأنّه: زوال صفة الحياة عمن اتصف بها.

الحكمة من موت الإنسان

قد يعجبك هذه أيضا

* استشعار نعم الله -سبحانه وتعالى- العظيمة على الإنسان، فلولا الموت ما هنأ للإنسان العيش في الأرض

* ابتلاء الله -سبحانه وتعالى- للإنسان، بأن جعل نهايته في الحياة الدنيا هي الموت؛ ليعلم من يطيعه ومن يعصيه؛ قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)

* استخلاف الله -سبحانه وتعالى- للبشر في الأرض؛ يخلف بعضهم بعضاً، فلم يُخلق البشر خِلقةً قابلة للدوام، فلو كانوا كذلك لذهبت المصلحة والحكمة من جعلهم خلائف في الأرض.

* بيان قدرة الله -سبحانه وتعالى- في خَلْق الإنسان من العدم، ثم مرور الإنسان في عدة أطوار من الخلق، حتى أصبح بشراً سويّاً، يسمع ويبصر، ويتكلم ويتحرك ويعقِل، ويأكل ويشرب، ويتزوج ويتناسل، ويعيش في الأرض، ويسعى في طلب رزقه الذي كتبه الله -تعالى- له، ثمّ تتجلى قدرة الله -سبحانه وتعالى- الكاملة في موت الإنسان؛ فيصبح ساكناً بلا حركة، وكل ذلك بقدرة الله -تعالى- وحده، فجاء في القرآن الكريم: ( فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ*تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

حكم تمني الموت

نهى الإسلام عن تمني المرء للموت، لِما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : (لا يتمنَّى أحدُكمُ الموتَ، إمّا محسِناً فلعلَّه يَزدادُ، وإمّا مُسيئاً فلعلَّه يَستَعتِبُ)

فالعبد لا يعلم ما ينتظره بعد الموت، وإذا كان تمنّي المرء للموت بسبب شدّة ألمّت به، فإنّ هذا يعدّ من باب الجزع ممّا أصابه، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا يَتمنَّينَّ أحدُكمُ الموتَ مِن ضُرٍّ أصابَهُ، فإن كانَ لا بدَّ فاعِلاً، فليقُلْ اللَّهُمَّ أحيِني ما كانتِ الحياةُ خَيراً لي، وتوفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خَيراً لي)

إلا أنّ هناك حالتين يجوز تمنّي الموت فيهما؛ الحالة الأولى: أن يخشى المرء على نفسه من الوقوع في الفِتن، والحالة الثانية: تمنّي الشهادة في سبيل الله.

Leave A Reply

Your email address will not be published.