تفسير قوله تعالى الطيبون للطيبات

اتفق العلماء على سبب نزول هذه الآية، ومتى نزلت، وبمن نزلت، وأمّا تفسيرُ قولهِ تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)

المراد بالخبيثات: أي النّساءُ الخبيثات، والخبيثونَ: الرّجال الخبيثون

والطيبات: أي النساء الطيبات، والطيبون: أي الرّجال منهم

ولبيان تفصيل مدلول الآية الكريمة، ذهب المفسّرون إلى قولين في تفسيرها:

قد يعجبك هذه أيضا

العبادة

شرح دعاء الركوب

* جاء تفسير الآية السابقة بالقول إنّ الخبيثات من النّساء يتزوّجن من الرّجال الخبيثين، وهو في الأغلب، والخبيثون من الرّجال يوافقون ويتزوّجون من الخبيثات من النساء,

وكذا الأمر للطيبين من الرجال فهم للطيّبات من النساء، والنساء الطيبات يناسبن الطيبين من الرجال؛ فأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها طيبة، فصفاتها تناسب من تزوجت به وهو خير البشرية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإلا لما اختارها الله عزّ وجلّ لتكون زوجةً له، ولو أن عائشة رضي الله عنها من الخبيثات من النّساء ، لما كانت تصلح زوجةً له، فكانت هذه الآية دليلاً على شرف أمّ المؤمنين وبراءتها مما كذب أهل الفساد، أصحاب الإفك .

* إن المقصود من قوله تعالى بكلمة الخبيثات: هو القول والكلام، بمعنى أنّ الخبيثين من النّاس تناسبهم وتوافقهم الخبيثات من الكلام، والخبيثات من الأقوال والكلام تناسب الخبيثين من الناس وتوافقهم,

وكذا القول للطيّبات من الكلام فهي توافق النّاس والرجال الطيّبين، والرّجال الطيّبون تناسبهم الطيّبات من القول والكلام، والذين نسبوا إلى عائشة رضي الله عنها القول السّيِّئ، فهم خبيثون قد صدر منهم القول الخبيث، والطيّبون لا يصدر عنهم القول الخبيث، الذي يمسّ أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسوءٍ.

Leave A Reply

Your email address will not be published.