مواقف من حياة النبي – صلى الله عليه وسلم

بمناسبة إقتراب المولد النبوي الشريف
سوف نستعرض مواقف من حياة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام

كان النبي صلي الله عليه وسلم خلقه القرآن، فكان كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن.. كأنه قرآن يمشي على الأرض

 

يوم الطائف:

قد يعجبك هذه أيضا

خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة مُتَّجهاً إلى الطائف سيراً على الأقدام، خوفاً من أن تعتقد قريش أنه قد غادر مكة فيتبعونه ويُعطلون عليه ما يصبو إليه، وكان في صحبته حِبُّه زيد بن الحارثة، وكان وقتها ابناً له بالتبني قبل نزول الأمر الإلهي بتحريم التبني، وكان يحرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويُعينه في سفره، حتى وصل إلى الطائف بأمانٍ وسلامة

بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بدعوة كبار القوم من أهل الطائف الذين هم أهل الحلِّ والعقد فيها وإليهم يرجع أمرها، فدعاهم إلى الإسلام، وعرض عليهم أن تحتضن الطائف دعوته بدلاً من مكة التي رفضه أهلها وعذبوه وأصحابه، فكان ردُّ أسياد الطائف على النبي قاسياً، فبعد أن طردوه منها أغروا به سفهاءهم وصبيانهم، فتبعوه بالحجارة وسبوه ووصفوه بالجنون، حتى إنه صلى الله عليه وسلم أُصيب بقدميه الشريفتين من أثر حجارة صبيان الطائف، وسالت منها الدماء، فزاد همُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصابه الحزن.

يوم أحد:

عندما وقعت الهزيمة في صفوف المسلمين، وقتل 70 من عظماء الصحابة، وفر من فر منهم، سرت شائعة بموت الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن سرعان ما تأكد المسلمون من كذبها، وإن كان هذا لا ينفي حقيقة أن إصابات طالت جسد النبي الشريف، حتي إنه اشتكي منها شهرًا بعد أحد.

 لكن في نهاية المعركة، كيف كان حال النبي صلي الله عليه وسلم، بعد كل هذه الجراحات، وفقدان أصحابه.

تروي كتب السيرة ما كان عليه قلب النبي الكريم، حتي إنه جمع الصحابة بعد انتهاء المعركة، ليقول لهم ما رواه الإمام أحمد، لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: استووا حتى أثني على ربي عز وجل، فصاروا خلفه صفوفًا، فقال:

“اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما باعدت، ولا مبعد لما قربت. اللهم: ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك”.

يوم النصر وفتح مكة

ويروي هذا المشهد العلامة “ابن القيم” في كتابه زاد المعاد حينما يعقد مقارنة بين دخول النبي صلي الله عليه وسلم مكة فاتحًا، وما كان عليه من الخضوع لله، فيقول: “كان الله عز وجل قد وعد رسوله وهو صادق الوعد، أنه إذا فتح مكة دخل الناس في دينه أفواجا، ودانت له العرب بأسرها، فلما تم له الفتح المبين اقتضت حكمته تعالى أن أمسك قلوب هوازن ومن تبعها عن الإسلام، وأن يجمعوا ويتألبوا لحرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين؛ ليظهر أمر الله وتمام إعزازه لرسوله ونصره لدينه، ولتكون غنائمهم شكرانا لأهل الفتح، وليظهر الله – سبحانه – رسوله وعباده، وقهره لهذه الشوكة العظيمة التي لم يلق المسلمون مثلها، فلا يقاومهم بعد أحد من العرب، ولغير ذلك من الحكم الباهرة التي تلوح للمتأملين، وتبدو للمتوسمين”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.