أهمية العمل الصالح وكيفية المداومة عليه

أهمية العمل الصالح :

إن التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة ينعكس على حياة الإنسان المسلم من خلال العديد من الآثار التي يلتمسها الإنسان من تأدية هذه الأعمال على وجهها المخصوص، وعليه فإن أهمية العمل الصالح في حياة الإنسان تبرز من خلال ما يأتي :
الأجر والثواب : 

من أهمية العمل الصالح في حياة الإنسان أن أداء هذه الأعمال يزيد منزلة الإنسان عند الله تعالى، ويكسبه الأجر والثواب على عملها، وهذا يجعل الإنسان قريبًا من رب العالمين، ليدخل الجنة بعد ذلك برحمه الله ثم بعمله الصالح، فمن كان يداوم على الأعمال الصالحة، ثمّ حدث له طارئٌ؛ كالمرض، أو السفر، كُتب له أجر ما كان يعمل قبل أن يمرض أو يسافر؛ ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا مرض العبدُ أو سافر، كتب اللهُ تعالى له من الأجرِ مثلَ ما كان يعملُ صحيحاً مُقيماً).
تحقيق الخير للناس :

إن الأعمال الصالحة التي يؤديها الإنسان في حياته تؤدي إلى تحقيق مصالح الناس، ودفع الأذى عنهم، فإماطة الأذى عن الطريق من الأعمال الصالحة التي يؤديها الإنسان لكسب الأجر والثواب، لكنها في ذات الوقت تدفع الأذى عن الناس، وتبعدهم عن الضرر.

زيادة قرب الإنسان من الناس : 

إن الإنسان الذي يواظب على أداء الأعمال الصالحة يصبح أكثر قربًا من حاجات الإنسان، ويجعله العمل الصالح يتلمس ما يريدون، فيعطف على الصغير، ويساعد الكبير، ويغيث الملهوف، ويتصدق على المحتاج، وهذا يزيد منزلة الإنسان في قلوب الناس، ويجعلهم يحبونه أكثر.
إصلاح النفس :

إن من أهمية العمل الصالح في حياة الإنسان ما يتأثر به الإنسان الذي يؤدي الأعمال الصالحة، حيث تخلو نفسه من ظلم الآخرين، والإفساد بينهم، ويتخلّق بأخلاق الإسلام لكثرة ما يقوم به من أعمال صالحة، وهذا يجعله ينشغل عن الباطل بالحق، ويقضي وقته في طاعة الله والبعد عن معصيته سبحانه.

 تكفير الذنوب والخطايا : 

المداومة على الأعمال الصالحة سببٌ في تكفير الذنوب والخطايا؛ ومن ذلك الصلوات الخمس، فإنّها سببٌ في تكفير الذنوب.

كيفية المداومة على الااعمال الصالحة :
يسعى العبد جاهداً على المداومة على الأعمال الصالحة، ولكي يتمكّن من ذلك عليه القيام بما يأتي :

  • تعويد النفس على قضاء ما فاتها من الأعمال الصالحة؛ من صلاةٍ، وصيامٍ، وأذكارٍ، وغير ذلك من أعمال البرّ، وعدم التفريط في ذلك؛ وذلك لقول النبي – صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث النبوي: (من نامَ عن حزبِهِ، أو قالَ جزئِهِ، منَ اللَّيلِ فقرأَهُ فيما بينَ صلاةِ الصُّبحِ إلى صلاةِ الظُّهرِ فَكأنَّما قرأَهُ منَ اللَّيلِ)
  • الإستعانة بالله تعالى، وطلب العون منه، في القيام بالأعمال الصالحة، التي يرضى بها عن العبد، وأن يُعينه في المداومة على فعلها. الصحبة الصالحة التي تُعين العبد على الطاعة، وتذكّره بالله تعالى، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ من الناسِ ناساً مفاتيحَ للخيرِ، مغاليقَ للشرِّ، و إنَّ من الناسِ ناساً مفاتيحَ للشرِّ، مغاليقَ للخيرِ، فطوبى لمن جعل اللهُ مفاتيحَ الخيرِ على يدَيْه، و ويلٌ لمن جعل اللهُ مفاتيحَ الشرِّ على يدَيْه).
  • الأخذ بالتوسّط والإعتدال في الأعمال، وعدم تكليف النفس فوق طاقتها، وعدم الإفراط والتشديد على النفس في القيام بالأعمال؛ ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (عليكم من الأعمالِ ما تُطيقون، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ ما دُووِمَ عليه وإن قَلَّ)

Leave A Reply

Your email address will not be published.