تعرف على مظاهر قدرة الله في الكون

مظاهر قدرة الله في الكون :

 الناظر في الكون يجد العديد من المظاهر الدَّالة على قدرة الله في خلق الكون وتدبيره، خلق الله سبحانه وتعالى الكون وأودع فيه الأسرار العظيمة والكثير من عجائب قدرته جلّ وعلا، فقدرته على الخلق تفوق قدرة الإنسان على التخيل،
وقد جاءت العديد من الآيات القرآنية في إثبات ذلك، ومنها مثلاً قول الله تعالى:

 ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ*الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

ومن دلائل وعلامات ومظاهر قدرة الله في خلق الكون ما يلي :
خلق الله وقدرته أن خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام،بغير أعمدة، بل هي ثابتة وواقفة بقدرة الله تعالى وحده، يقول علماء الفلك:

 ( لو حاولنا استبدال قوى الجاذبية التي خلقها الله بين السموات والأرض بأعمدة فإننا نحتاج إلي ما يزيد عن مليار عمود، قطر الواحد منها خمسة أمتار يفصل بين كل منهما مسافة عمود واحد، وأصبحت الحياة على الأرض مستحيلة ) وهذا اللأمر لا يُمكن تخيُّل وجوده على الحقيقة إذ تتعذر مع ذلك الحياة، وذلك يدلُّ على عظيم صُنع الله وإبداعه في خلقه.

ولا يقتصر هذا على خلق السماوات فقط، بل على خلق الجبال التي تحفظ توازن الأرض أيضاً، ومنها أيضاً أنه خلق الكواكب التي تسبح في الفضاء إلى أجل مسمى غير معلوم لا يعلمه إلا الله تعالى، كما خلق الليل والنهار، فلا الليل يستطيع أن يسبق النهار، ولا يمكن أن يحدث أي خطأ في تعاقبهما، وهذا كله من عظيم صنع الله تعالى وتقديره.

 بالإضافة إلى خلق البحار والمحيطات العظيمة التي فيها مختلف أصناف الحياة، وتستطيع حمل السفن والبواخر التي يصل وزنها إلى آلاف الأطنان، فتبارك الله أحسن الخالقين وأعظمهم الذي أبدع كل شيء خلقه من أصغر شيءٍ في الكون إلى أكبره.

ومن عظيم قدرة الله تعالى في الكون أنه جعل الكواكب في أبعادٍ متفاوتة عن الشمس، منها البارد جداً ومنها الملتهب بالحرارة، أما الأرض فهي في موقعٍ متوسطٍ يجعل عيش المخلوقات عليها ممكناً، كما وضع فيها الجاذبية التي تمنع الأجسام من التطاير، كما خلق النباتات والحيوانات على الأرض وسخرها للإنسان كي يستفيد منها ويستغلها في طعامه وفي تسيير أمور حياته، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئاً عبثاً، وإنما خلق فأبدع وجعل كل شيءٍ بقدر.

وغيرها من الدلائل على قدرة الله تبارك وتعالى في خلق الكون، يقول تعالى:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )، وقال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)، كل هذه الآيات والدلائل تشهد على عظيم قدر الله تبارك وتعالى وقدرته في هذا الكون الشاسع الذي يجري فيه كل شيء وفق نظام دقيق ومحكم قدّره الله سبحانه دون خلل أو اضطراب، فسبحان الله الخالق الذي قدر كل شيء فأحسن تقديره.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.