دعاء التوبة وشروطها

نتساءل دائمًا، هل يقبل الله توبتنا برغم إصرارنا على ارتكاب الذنب مرات عديدة، ونتوب دائمًا بعد كل ذنب، وكلنا ندم وعازمون على ألا نعود له مجددًا، ونعود ونقع في نفس الذنب، ونبرر أحيانا لأنفسنا أنه الشيطان – مبررين لأنفسنا تكراره، لكن هل يجوز الإستغفار من الذنب وأنا مقيم عليه؟ هل يجوز التوبة ؟

التوبة تعني الرجوع لله تعالى، والقيام بحقوقه، والإبتعاد والرجوع عن الأمور التي يكرهها باطناً وظاهراً، والرجوع من المعصية إلى الطاعة وما يحبّه الله من الأعمال.

عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “ما من عبدٍ مؤمنٍ إلا وله ذنبٌ يعتادُه الفينةَ بعدَ الفينةِ، أو ذنبٌ هو مقيمٌ عليه لا يُفارِقُه حتى يُفارِقَ الدنيا، إنَّ المؤمنَ خُلِقَ مفتَّنًا توابًا نسَّاءً، إذا ذُكِّرَ ذكَرَ”
وفي المستدرك، أنّ النّبيّ جاءه رجل فقال يا رسول الله: أحدنا يذنب، قال: يُكتب عليه، قال: ثمّ يستغفر منه، قال: يُغفر له ويُتاب عليه، قال: فيعود فيذنب، قال: يُكتب عليه، قال: ثمّ يستغفر منه ويتوب، قال: يُغفر له ويُتاب عليه، ولا يملّ الله حتّى تملّوا.

فإن الإستغفار هو طلب المغفرة، وهو من جنس الدّعاء والسؤال، وهو مقرونٌ ب التوبة في الغالب، ومأمورٌ به، لكن قد يتوب الإنسان، ولا يدعو، وقد يدعو ولا يتوب”، فإذا اجتمعت التوبة و الإستغفار فهو الكمال.

دعاء التوبة :

قد يعجبك هذه أيضا

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : (اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعاً، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ)

وتكون صلاة التوبة بأداء التائب ركعتين بشكلٍ منفردٍ؛ لأنّها من النوافل التي لا تُصلّى جماعةً، كما يستحبّ للتائب أن يستغفر الله – تعالى- بعد الصلاة، ويحرص على الإجتهاد في عمل الصالحات مع الصلاة، ولم يرد أي قولٍ عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بتخصيص واستحباب قراءة محددةٍ في الركعتين، فيجوز للمصلّي أن يقرأ ما يشاء من الآيات، وتصلى هذه الصلاة في أي وقتٍ دون استثناءٍ، ويجوز للتائب أن يصليها مباشرةً بعد ارتكاب المعصية أو بعد مدةٍ من الزمن

وشروط التوبة :

  • الإخلاص ، أي إخلاص التوبة إلى الله تعالى، وأن يكون سبب التوبة وترك المعصيه خوفاً من الله تعالى فقط وتعظيماً له، وليس خوفاً من الفضيحة أو من أحد من الناس.
  • ترك المعصية والإقلاع عنها فوراً.
  • العزم الصادق في القلب على عدم العودة إلى هذه المعصية مرة أخرى.
  • الندم الصادق على فعل المعصية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.