ماهي شروط الدعاء المٌستجاب ؟

الدعاء المستجاب وشروطه :

إن الدعاء حبلٌ يصل العبد بربّه، فيلجأ العباد إلى الله سبحانه في السرّاء والضرّاء، ويسألونه حاجاتهم ويتضرّعون إليه، فهو عبادةٌ عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: (الدُّعاءُ هوَ العبادةُ)،

وللدعاء نوعان، أولهما : دعاء العبادة – وثانيهما : دعاء المسألة

قد يعجبك هذه أيضا

– دعاء العبادة وهو الذي يتضمن الثناء على الله – تعالى- بما هو أهله، ويكون مصحوباً بالخوف والرجاء من الله تعالى.

–  أما دعاء المسألة هو الذي يطلب به الداعي ما ينفعه، ويكشف ضره ويدفعه، فالذي بيده الضر والنفع هو الله، والدعاء الوارد في القرآن الكريم يقصد به دعاء العبادة، أو دعاء المسألة، أو كلاهما، وقد جاء النوعين من الدعاء معاً في قوله تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ).
وبيّن الله – سُبحانه وتعالى- أنّه يستجيب دُعاء الداعي، ولكن وضع للدُعاء شروطاً يجب على الداعي أن يلتزم بها ليكون دُعاؤه مقبولاً، ومن تلك الشروط :

  • لابد وأن يكون المسلم مخلص لله في العبادة، وأن يدعو الله في السراء والضراء وفي كل وقت وحين، وليس عند وقت الشدة فقط، حيث ذكر الله تعالى أن الذي يمتنع عن الدعاء هم المستكبرين على العبادة.
  • من الممكن أن يختار المؤمن الأوقات المناسبة لإستجابة الدعاء، حيث ورد بعض الأوقات التي تكون فيها دعوة المسلم مستجابة، والتي من بينها الثلث الأخير من كل ليلة، والتي يتنزل فيها الرحمن عز وجل ويقول هل من داعي لأستجيب له.
  • الإبتعاد عن الشرك وسؤال غير الله، حيث أن يكون الدعاء لله عز وجل فلا يدعو المسلم إلّا الله، لقول النبي – عليه الصلاة والسلام- لابن عباس – رضي الله عنهما-  (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)، ويُعد هذا الشرط من أعظم الشروط في إجابة الدُعاء، وبدونه لا يُقبل عملٌ ولا دُعاءٌ، فمن جعل بينه وبين الله واسطةً فقد حرم نفسه من الإجابة.
  • حُسن الظن بالله، واليقين بأنّه سيستجيب الدُعاء، فهو مالك كُلّ شيءٍ، فمن أحسن الظن به أعطاه أكثر ممّا يتمنّى ويطلب، لقول الله في الحديث القُدسي: (أنا عندَ ظَنِّ عبدي بي، إنْ ظَنَّ بي خَيْراً فلَه، وإنْ ظَنَّ شَرّاً فلَه).
  • الإبتعاد عن الاعتداء في الدُعاء؛ فلا يكون الدُعاء بالإثم أو قطيعة الرحم، فلا يدعو إلّا بخيرٍ، وقد بيّن النبي أنّ الله لا يستجيب للمرء إذا دعا بشيءٍ من ذلك.
  • الصبر وعدم تعجل إجابة الدعاء.
  • التوبة من كل المعاصي، وإعلان الرجوع إلى الله.
  • حضور القلب أثناء الدعاء، والتدبر في معاني ما يقوله الداعي.
  • العلم بأن الله يجيب للمضطر والمظلوم إذا دعاه، وكذلك لمن يدعو لأخيه في ظهر الغيب، وللوالدين، والمسافر، والمريض، والصائم، والإمام العادل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.