ما المقصود بـــ “سِدرة المُنتهى”

ما هي (سِدرة المُنتهى) :

ذكرت (سِدرة المُنتهى) في القرآن الكريم مرة واحدة فقط في سورة النجم:(وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى*عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى*عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى)،
وذُكرت في نفس السورة بلفظ (السِدرة)، وهذه الآيات تصف جزء من رحلة الإسراء والمعراج والتي هي من معجزات نبينا المُصطفى صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم.

المقصود بالسدر: هي شجرة معروفة في الجزيرة العربيّة، وقيل إنّها اختِيرت من بين الأشجار؛ لأنّ ثمرها لذيذ ورائحتها زكيّة وظلّها ممدود، فهي تحمل صفات الإيمان الذي يحوي العمل والنيّة، ونُعتت السِّدرة بالمنتهى ، وهي الشجرة التي حصل عندها لقاء النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم- بجبريل -عليه السّلام- في رحلة المعراج.

والمعنى العام لسدرة المنتهى :

لما عُرج بالنبي صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم إلى السماء السابعة وجد هناك نبي الله إبراهيم عليه السلام، ثم ذُهِب به إلى سدرة المُنتهى وهي شجرة تشبه شجر السدر من جهة وتخالفه من جهات، ليس ورقها رقيقًا كورقه، ولكنه كآذان الفيلة، وليس نبقها صغيرًا كنَبِقه، ولكنه كقِلال هَجَر، يغشاها خلق من خلق الله، ملائكة الله وجنده، وكأنهم الطير أو الفراش في صفاء الذهب ولمعانه، وفي ضوء الشمس ونور القمر، فإذا غشيها من أمر ما غشي أصبحت شعلة من نور، ترد الطرف، فلا يستطيع مخلوق أن يصفها لحسنها وجمالها، وهذه الشجرة عندها جنة المأوى وهي التي يصير إليها المتقون، ويخرج من أصلها أربعة أنهار نهران ظاهران هما النيل والفرات ونهران باطنان في الجنة.

لماذا سُميت بهذا الإسم؟ قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: “واختلف لِمَ سُميت سِدرة المنتهى على أقوال متعدده ألا وهي :

  • قال عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- إنّ سدرة المنتهى هي التي ينتهي إليها كلّ من يصعد إليها ويهبط إليها.
  • قال عبد الله بن عبّاس – رضي الله عنه- إنّ سدرة المنتهى ينتهي عندها علم الأنبياء عليهم السّلام، ويعجز علمهم عمّا سوى ذلك.
  • قال كعب إنّ الأنبياء -عليهم السّلام- والملائكة يقفون عند حدّها ولا يتقدّمون لحدّ أكبر من حدّها.
  • قال الضحّاك إنّ الأعمال تنتهي عند سدرة المنتهى وتُقبض من عندها.
  • قال قتادة إنّ أرواح المؤمنين تنتهي إليها.
  • قال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- والرّبيع إنّ مَن كان على سنّة النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم- ينتهي إلى سدرة المنتهى.
  • قال كعب في موضع آخر إنّ الشّجرة موجودة على رؤوس حَمَلة العرش وهي التي ينتهي إليها علم الخَلْق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.