أصناف الزكاة

الزكاة من العبادات التي جعلها الله تعالى ركنًا من أركان الإسلام، وهي الركن الثالث بعد الشهادتين والصلاة، وقد ثبتت مشروعيتها في الكتاب والسنة النبوية وإجماع علماء المسلمين،
وحدد القرآن الكريم الأصناف الثمانية من مستحقي الزكاة في الآية الكريمة :

” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ” .

وبذلك فإن أصناف الزكاة الثمانية هم :

  • الفقراء: الأشخاص المُعْدَمون الذين ليس عندهم ما يكفيهم من المال.
  • المساكين: ذو المسكنة، وهي المذلّة التي تحصل بسبب الفقر،والمسكين هو المحتاج احتياجا يلجئه إلى الضراعة والمذلة.    فالمسكين أشد حاجة؛ لأن الضراعة تكون عند ضعف الصبر عن تحمل ألم الخصاصة، والأكثر إنما يكون ذلك من شدة الحاجة على نفس المحتاج.
  • العاملون عليها: هم الذين يجمعون مال الزكاة بأمر من الحاكم أو ولي الأمر. المؤلفة قلوبهم: هم ضعاف الإيمان، ويُعطون من مال الزكاة كي يقوى إيمانهم، أو كي يكفوا شرهم عن الناس.
  • الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: هم الذين تُؤَلّف، أي: تؤَنّس قلوبهم للإسلام من الذين دخلوا في الإسلام بحدثان عهد، أو من الذين يُرَغَّبون في الدخول في الإسلام؛ لأنهم قاربوا أن يسلموا، وللمؤلفة قلوبهم أحوال:
    فمنهم من كان حديث عهد بالإسلام، وعُرِف ضعفٌ حينئذ في إسلامه، مثل أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام من مسْلَمَة الفتح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني أعطي قريشاً أتألفهم لأنهم حديثو عهد بجاهلية) ومنهم من هم كفار أشدّاء لكف شرهم مثل عامر بن الطفيل.
  • الرقاب: يُعطون من مال الزكاة لعتقم وتحريرهم، ويدخل في هذا الصنف أيضًا الأسرى، أي أنهم هم الأرقاء المكاتبون الذين لا يجدون وفاءً, فيُعطى المكاتب ما يقدر به على وفاء دينه حتى يعتق ويخلص من الرق, ويجوز أن يشتري المسلم من زكاته عبداً فيعتقه, ويجوز أن يفتدى من الزكاة الأسير المسلم; لأن في ذلك فك رقبة المسلم من الأسر من باب أولى؛ لأن الأسر أعظم ضرراً من الرق.
  • الغارمون: هم المَدينون الذين لا يجدون مالًا لسدّ ديونهم للناس ويعجزون عن ذلك، ويعطون من مال الزكاة كي يسدّوا الدين عن أنفسهم، ويدخل في هذا أيضًا من دفع مالًا للإصلاح بين الناس.
  • في سبيل الله: هم المجاهدون في سبيل الله، ويشمل هذا إعطاء المال لشراء الأدوات والعدّة اللازمة للجهاد، قال تعالى:  ” إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ “ وقال تعالى: ” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ “ ،  وكذلك يدخل فيه جهاد الدعوة والكلمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) .
  • أبناء السبيل: هم الذين تقطعت بهم السبل ولم يستطيعوا العودة إلى بلادهم لقلة المال، ويُعطون من مال الزكاة حتى لو كانوا أغنياء في بلادهم، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل) “رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه”

Leave A Reply

Your email address will not be published.