أهمية وثمرات الصدق في حياة المسلم

الصّدق هو أحد المقومات والدعائم الأساسية التي يقوم عليه المجتمع الناجح فالمسلمُ حينما يكون صادقاً مع نفسه، ومع ربّه، ومع الناس جميعاً يستطيع تحقيق انسجاماً داخليّاً مع نفسه، وهذا يؤثّر على استقامته مع الناس أيضاً، ويبني علاقةً عامرة مع الله -عز وجل -.
الصّدق سبيلُ الأمّة للنجاة من المهالك، كما قال الرّسول -عليه السّلام-: (إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا)

ومن الآيات التي جاء فيها ذكر الصدق ما يأتي :

ورد في سورة النساء أنّ الصدق من صفات الله عزّ وجل، وذلك في قوله تعالى: ” اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا”.

ورد في مواضع عديدة من سورة مريم أنّه صفة من صفات المرسلين، وذلك في قوله تعالى: “وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا”.

ورد في سورة الأحزاب أنّ الصدق صفة من صفات المؤمنين، وكان ذلك في قوله تعالى:
” مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا* لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا

أهمية وثمرات الصدق في حياة المسلم :

  • البركة في الدنيا والآخرة، حصول الصّادق على بركة في عمره وفعله ورزقه عند تطبيق الصدق في كلّ حياته. عِظَم القَدْر، وعُلُوّ المنزلة في المجتمع: فالذي يتحلّى بالصّدق يَعْظُم قَدْرُهُ، وتعلو منزلته بين الناس؛ لاعتقادهم أنه ما فعل ذلك إلاّ عن حسن سيرة، ونقاء سريرة، وكمال عقل.
  • مصدر للرّاحة النفسيّة والطّمأنينة، تستقيم حياة الفرد بالصّدق، وبالتّالي يتخلّص من المُكَدِّرات التي تشوبُ حياة بعض الأفراد؛ بسبب عدم الوضوح والشكّ، قال الرسول -عليه السّلام-: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقِ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ).
  • الصدق نجاة لصاحبه، كما في قصة كعب بن مالك لمّا تخلّف عن غزوة تبوك.
  • نيل الأجر والثّواب في الآخرة، فالمسلم حين يحاول طيلة حياته إرضاء الله بصدق، ويتحرّى الصدق في كلّ حياته ينال الأجر الكبير، لقوله تعالى: “هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ

Leave A Reply

Your email address will not be published.