الفرق بين البلاء والعقاب

والبلاء يكون من الله وحده، قال تعالى في سورة الأنبياء: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، وكلُ إنسان من الناس يُبتلى ببلاء يختاره الله تعالى له، فعليه أن يكون صابرًا راضيًا بما قسم الله تعالى له، وعلى الإنسان أن ينتظر رحمة الله -سبحانه وتعالى- وعليه أن يؤمن أن كلَّ ما يحدث له من قضاء الله وقدره وإنَّ من أركان الإيمان أن يؤمن الإنسان بالقضاء والقدر خيره وشرِّه.

الفرق بين البلاء والعقاب :

قد يعجبك هذه أيضا

والفرق بين البلاء والعقاب هو أنَّ البلاء يكون للمؤمنين في هذه الدنيا، فلا يبتلي الله المشركين ليرفع درجاتهم فهم مشركون في الأصل، ولا يترك الله المؤمنين دون بلاء واختبار، قال تعالى في محكم التنزيل: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}، أمَّا العقاب فمن الناس من يُعاقب على كلُّ ذنوبه في الحياة الدنيا فيلقى الله وما عليه خطيئة، وهذا عظيم المنزلة عند الله تعالى، لذلك يكون البلاء على الأنبياء شديدًا ويكون البلاء على الصالحين شديدًا.

الحكمة من الإبتلاءات :

  • ينال الصابرين جزاء صبرهم كما قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
  • محو السيئات وتكفير الخطايا، وقد وردت الكثير من الأحاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام في أنّ للمسلم أجر في أيّ ابتلاء يُبتلى به حتى في الشوكة التي تُصيبه.
  • رفع درجات المؤمنين، وزيادة حسناتهم، وكما هو الحال في إبتلاء الله سبحانه وتعالى لأنبيائه، فقد كانوا أشد الناس ابتلاءً، حيثُ قال العلماء: يُبتلى الأنبياء حتى تتضاعف أجورهم، وتتكامل فضائلهم، ويظهر للناس مدى صبرهم ورضاهم، فيُقتدى بهم، وليس في ذلك نقص ولا عذاب.
  • تمييز وتمحيص المؤمنين عن المنافقين، وقد قال تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ*وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) لذا يبتلي الله عباده ليُميز المؤمنين الصادقين عن غيرهم، وليُعرف من أكثرهم صبراً على البلاء. عقاب للمؤمن على بعض الذنوب، كحرمانه المؤقت من الرزق، أو غير ذلك.
  • التقرب إلى الله عز وجل ونيل منزلة رفيعه عند الله حيث بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن من يصبر على موت ولده ولا يجزع، ويحمد الله، فإن الله يبني له بيتاً في الجنة جزاءً على شكره وصبره فهي من الأمور التي تُهون على المسلم المصائب والشدائد، إضافةً إلى الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وتلاوة القرآن، والوضوء، وتوثيق العلاقة بالله سبحانه، والتوبة من الذنوب والكبائر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.