حقوق الجار في الإسلام

حرصَ الإسلام على استمرار هذا الخلق العظيم في مراعاة حق الجار، قال تعالى: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ…)؛ حيث أوجَبَ الله على المُسلمين أن يُحسنوا إلى الجار قريباً أم بعيداً، عربيّاً أم أعجمياً، دون تمييزٍ بين عرقٍ وعرق، أو لونٍ ولون؛ فالجار جارٌ له احترامُه، ومَكانته، وله اعتِباره، وله حقوقٌ، سواءً أكان مُسلماً أم غير مسلم.

وبذلك بين دين الله تعالى في المعاملات بين الجار القريب من جاره ما يتضح من حدود ومن تصرفات، كما وضح الإسلام أن له حقوق بينما عليه واجبات تتمثل فيما يلي:

قد يعجبك هذه أيضا
  • الكلمة الطيبة والمديح الذي يدخل إلى القلب البهجة والسرور ويرسم الفرحة على ثغر صاحبها لينعم بالطمأنينة.
  • حماية الجار كحماية النفس، وعدم تقبل الأذى من النفس على نفسها، أو أن يقع الأذى من شخص آخر.
  • مراعاة حسن الضيافة وتقديم الواجب بما يليق بهم.
  • عدم التدخل في المسائل الخاصة بكافة الأفراد وليس فقط الأمور الخاصة بالجيران والتي لا يجب التدخل بها تحت مسمى خفي وهو الإطمئنان والحماية من الخطر.
  • معاملة الجار كأنه صديق لجاره والتصرف معه بأسلوب رقيق وعذب يدخل القلب.
  • الإبتعاد عن السخرية والإستهزاء بكافة أشكاله وفي جميع المسائل التي قد تؤذي الطرف الآخر وترسل له رسالة خاطئة تحت ذريعة النصح والإرشاد.
  • السؤال عن أحوال وأخبار الجيران والاطمئنان عليهم من وقت لآخر في حال حدوث شيء أو عند انقطاع أحوالهم. تقديم المساعدة بكافة صورها عندما يحتاجها الجار، وتقديم الدعم سواء أكان ماديًا أو معنويًا ويكون الطرف المقابل بحاجة له.
  • مشاركة الأطراف ككل في ظروفهم بأنواعها وفي حالاتهم جميعها سواء أكانت سعيدة أو تعيسة، وحلّ مشاكلهم إن وجدت والفرح بفرحهم والوقوف معهم في مصائبهم.

فضل الإحسان للجار :

  • للإحسان إلى الجار فضلٌ عظيمٌ في الشّريعة الإسلامية، وقد أمر الإسلام بمُراعاة حقوق الجار بالإحسانِ إليه وعدم إيذائه، بل قرَنَ الإحسان إلى الجار في القرآن الكريم بالأمر بعِبادة الله سبحانه وتعالى، وبالإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا).
  •  وَرد عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (ما زالَ يوصيني جبريلُ بالجارِ حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيورِّثُهُ)، ونهى النبيُّ عن إيذاء الجار؛ بل جعل إيذاء الجار من الأفعال التي تُعدُّ نقصاً في إيمان المسلم، فقال -عليه الصلاة والسلام: (واللَّه لا يؤمِنُ، واللَّه لا يؤمنُ، واللَّه لا يؤمنُ. قيلَ: ومن يا رسولَ اللَّه؟ قالَ: الَّذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه).

Leave A Reply

Your email address will not be published.