سورة الفتح سبب للنجاح ونيل المرغوب

قال النبيُّ -عليه الصّلاة والسّلام-: نزَلَتْ عليَّ البارِحَةَ سورةٌ هي أحَبُّ إليَّ منَ الدنيا وما فيها؛ «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخرَ»؛

تُعدّ سورة الفتح من السور المدنية؛ إذ إنّها نزلت على النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما رجع مع أصحابه من الحديبية،
سمّيت سورة الفتح بهذا الإسم لِما تضمّنته من ذكر الفتح الذي تحقّق للنبي -عليه الصلاة والسلام- والمسلمين بعد الذي اعتراهم يوم الحديبية من منع المشركين لهم من أداء المناسك، وقد وردت تسمية سورة الفتح على لسان الصحابة رضي الله عنهم، ولم يُعرف لها اسمٌ آخرٌ
نزلت سورة الفتح طمأنةً وبشرى للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة أجمعين، لذا فإنها تمد كل مسلم بالسكينة والراحة، فيهرع ليقرأها فتبدل قلقه وحزنه أمنًا وسلامًا.

ومن فضائل سورة الفتح مايأتي :

  • تعلّم سورة الفتح أن على المسلم بذل المشقة والجهد لنيل ما يصبو إليه من آمال وأحلام وطموحات، تمامًا كما فعل المسلمون وجاهدوا لينالوا الفتح المبين والنصر العزيز.
  • يتقرب المسلم من الله عز وجل عندما يقرأ آياتها ويتدبر في معانيها، كما أنها من أحب السور إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نظرًا لما تمثله من تأييد من الله عز وجل.
  • توجه السورة الكريمة المسلم إلى ضرورة الامتثال لأوامر الله عز وجل ومخالفة الهوى، فالله يعلم ما لا يعلمه العبد بقدراته الضعيفة، وفي هذا تسليم تام لرب العالمين.
  • تعدّ سورة الفتح من المثاني التي أُوتيها النبي عليه الصلاة والسلام، إذ قال: (أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطّوالَ، وأُعطِيتُ مكانَ الزَّبورِ المئِينَ، وأُعطِيتُ مكانَ الإنجيلِ المثانيَ، وفُضِّلْتُ بالمفَصَّلِ).

 

  • كما أنّ سورة الفتح من أحبّ السور إلى قلب النبي ، فقد وصف نزولها عليه بأنّها أحبّ إليه من الدنيا وما فيها، فقد رُوي عن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب أنّه قال: (كنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ، فسأَلْتُه عن شيءٍ ثلاثَ مرَّاتٍ فلم يَرُدَّ عليَّ، قال: فقُلتُ لنَفْسي: ثَكِلَتْكَ أمُّك يا ابنَ الخطَّابِ، نزَرْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثَ مرَّاتٍ فلم يَرُدَّ عليكَ، قال: فرَكِبتُ راحِلَتي، فتقَدَّمتُ مَخافَةَ أن يكونَ نزَل فيَّ شيءٌ، قال: فإذا أنا بمُنادٍ يُنادي يا عُمَرُ، أينَ عُمَرُ؟ قال: فرجَعتُ وأنا أظُنُّ أنه نزَل فيَّ شيءٌ، قال: فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نزَلَتْ عليَّ البارِحَةَ سورةٌ هي أحَبُّ إليَّ منَ الدنيا وما فيها، إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ).

 

  • كما أدخلت آياتها السرور إلى قلب النبي عليه الصلاة والسلام، فحينما نزل قوله تعالى: (إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا)، تساءل المسلمون عن نصيبهم من السورة فنزل قوله تعالى: (لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا).

Leave A Reply

Your email address will not be published.