كيف يكون الرضا؟

الرِّضا عن شَرْع الله وحُكمه عزَّ وجل :

يعتبر قضاء الله نافذاً لا محالة، لذلك على الإنسان أن يتقبّله مهما كان عظيماً أو ثقيلاً على النفس، وأن يصبر خاصةً عند الصدمة الأولى، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضِي فله الرِّضا، ومن سخطَ فله السُّخْطُ) ، كما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن قضاء الله سنّة إلهية، إلا أنّ الاختلاف يكون بكيفية استقبال المؤمن لهذا القضاء، فمنهم من يستقبله بالرضا الذي هو أصل الإيمان الحق بالله سبحانه وتعالى، ومنهم من يستقبله بالجزع الذي هو صفة النفس الهلوعة، حيث قال سبحانه وتعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا )

و يكون ذلك بعدم السخط على أي شيء أنزله الله سبحانه وتعالى وورد في شريعته، وإنما بالتسليم، والطاعة، والانقياد، والخضوع، وأخذ كل ما ورد في الشريعة دون اختيار أو انتقاء أي شيء حسب أهواء النفس ورغباتها، فيفعل ما أمر الله بفعله، ويبتعد عما حذر منه، ونهى عنه، ويأخذ مما أباحه الله دون أن يتعدى على المحظور، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) حيث لا مجال لإساءة الأدب مع الله، أو السخط على أي شيء من شريعته، أو انتقادها.

كيف يكون الرضا ؟

  • ترك الاختيار لله قبل القضاء بما جاء في استخارته.
  • فقدان المرارة عند القضاء.
  • استمرارية حب الله حتى بعد القضاء.

أجر وثواب الرضا :

  • يعتبر حالةً من أحوال أهل الجنة، فهو لا يفارق صاحبه لا في الدنيا، ولا في القبر، ولا في الآخرة.
  • يعبّر عن ظاهر الدين وباطنه، حيث يدخل الله صاحبه في جنة الدنيا، ويهيّئه للدخول في جنة الآخرة.
  • يضاعف الشكر الذي يعتبر أعلى مقامات الإيمان، ويعتبر ثمرةً من ثماره.
    يعتبر سبباً من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، فيعيش صاحبه هنياً. يخلّص صاحبه من الهموم والغموم، فيعيش راضياً.
  • يبعد الهوى عن النفس، ويخرجه من القلب، ويزيد إيمانه، وقربه من الله، مما يبعده عن ارتكاب الذنوب والخطايا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.