ماهي الأوقاف وماأهمية المساهمة فيها ؟

لقد فتح الإسلام منابع عديدة لنفع الآخرين، فمنها ما هو واجب كالزكاة وهذه لا حديث عنها باعتبارها  واجباً على المسلم ومن المنابع ما هو ذو طابع تطوعي بحت مثل الصدقات التطوعية والوقف، فالمسلم حين يتنازل عن حر ماله طواعية فهو يتمثل الرحمة المهداة في الإسلام للبشر أجمع و يتحرر به من ضيق الفردية و الأنانية متجاوزا الأنا إلى الكل شاملاً المجتمع بخيرية الفرد وبانياً الجسد الواحد بكرم العضو، وهذا التفاعل تحقيقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) (رواه البخاري)

فالأوقاف جمع كلمة وَقف، وتعني امتلاك أصل الشيء- وهو كل ما يمكن الانتفاع به من منازل وأراضٍ وبساتين وغيرها- والسّماح لعامّة المسلمين من الإنتفاع به سواءً كان النَّاتج ثمارًا أو مالًا أو منفعةً من سَكنٍ واستخدامٍ مع بقاء صاحب الوَقف مالكًا له. الوقف الإسلاميّ مسّتحبٌ وهو قُربةٌ من الله عزّ وجل قال جابر رضي الله عنه: “لم يكن أحدٌ من أصحاب رسول الله ذو مقدرةٍ إلا وَقَفَ”  

قد يعجبك هذه أيضا

أهميّة المساهمة في الأوقاف:

  • الوقف صدقة جارية يحصد المرء أجرها في الدنيا ويتواصل ثوابها في الآخرة بعد مماته؛ فهي من عمل ابن آدم الذي لا ينقطع بموته عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٌ جاريةٌ أو علمٌ ينتفع به من بعده أو ولدٌ صالحٌ يدعو له”.
  • تحقيق المنفعة والمصلحة لعدد كبير من المسلمين والمحتاجين في كافّة أرجاء الأرض؛ فبالوقف تنتشر المساجد ودور العبادة، ويكثر عدد المدارس وطباعة القرآن الكريم وكُتب السّنة النّبويّة والكُتب الدِّراسيّة.
  • مساعدة الفقراء والمعوزين وتقليل التكلفة المترتّبة عليهم للسّكن أو التَّعليم أو الغذاء من خلال دفع الوقف لهؤلاء الفقراء.
  • القيام بواجب المسلم تجاه أخيه المسلم وتجاه مجتمعه من تقديم يد العون والمساعدة والمساهمة في تقليل نسبة الفقر في المجتمع من خلال تقديم جزءٍ من المال كوقفٍ إسلاميٍّ.
  • الوقف من أفضل الطاعات المستمرة التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل.
  • الوقف صورة للتكافل الإجتماعي بين أبناء المجتمع.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.