القيم الروحية في الإسلام

يسمو الإنسان بأعماله وإخلاصه فيها، فالله ينظر إلى القلوب وما فيها من نيّات، ولا ينظر إلى مال الإنسان، ولا طوله، ولا لونه، فيتفاضل الإنسان عند الله بالتقوى، والتي موضعها القلب، فتدفع الإنسان إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات، وهذا ما يورث القلب مخافة الله تعالى بالسر والعلن،

أما القيم الروحية جعلت الحضارة الإسلامية تتميز بإنسانيتها، وظهر ذلك من خلال رحمة الأمة الإسلامية بالأمم الأخرى، وإكرامها لها، وحرصها على مصالح الأمم، ونشروا بذلك قيم العدل والتسامح، والرحمة، والوفاء، والصدق.

من القيم الروحية في الإسلام 

  • الإخلاص

هو الصفاء والتميز عن الشوائب التي تخالط الشيء، فيقال هذا الشيء خالص لك، أي لا يشارك فيه غيرك، وعرفّه العز بن عبد السلام على أنه فعل المكلّف للطاعة يبتغي بها الله حده، بلا طمع في نفع ديني أو دفع ضرٍّ معنوي، ولا يطلب فيه توقيرًا ولا تعظيمًا من الناس.

  • الأمانة
قد يعجبك هذه أيضا

أمر الله تعالى بأداء الأمانات إلى أهلها؛ حيث قال في كتابه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ)، ونهى عن الخيانة التي هي ضدّ الأمانة، وعلامة المنافق ودليل نقاقه وعصيانه لله، والأمانة من أوصاف المؤمنين الذين نالوا الفلاح في الدنيا والآخرة

  • العدل

 يعرف العدل إعطاء كل ذي حقٍ حقه وبذل حقوق البشر اللازمة وتسوية الحقوق بين المستحقين لها، وفي الشرع أيضًا هو فصل الحكومة تبعًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والعدل ضد الجور، وللعدل ثلاث صور هي العدل مع الله، والعدل مع عباده، والعدل مع النفس، ونسوق الآيات في عدل الله تعالى، وذلك في قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)، وفي عدل العباد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتُؤدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلِها يومَ القيامةِ، حتَّى يُقادَ للشَّاةِ الجلْحاءِ من الشَّاةِ القرْناءِ). 

  • الصدق

هو القول الذي يطابق الواقع والحقيقة لغةً، فيواطئ اللسان القلب، والصدق فضيلة بشرية، وضرورة إنسانية، ويهدي الصدق إلى البر والذي يعني وجوه الخير كلّها، وذلك من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصِّدقِ، فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البرِّ وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرَّجلُ يصدُقُ ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ صِدِّيقًا)، ومن هنا فإنّ الكذب الذي هو عكس الصدق إفساد للمجتمعات، ورذيلة سلوكية، وسبب لقطع روابط المجتمعية.

آثارالتّحلي بالقيم الروحية:

  • تحقيق استقرار النفس وسلامها وسعادتها. تخليص المجتمعات من الآفات التي قد تدمّرها؛ كالسرقة والقتل والظلم.
  • ترابط الأفراد في المجتمع، وسموّ الروابط الروحية، كالحب والصداقة والأخوّة.
  • زيادة إنتاجية الأفراد، وسعيهم نحو صلاح المجتمع الذي ينتمون إليه وخدمته.
  • الحد من انتشار الفقر، بزرع قيم التكافل والتعاون الاجتماعي.
  • تقدّم المجتمع ورفعته بصلاح أفراده.

Leave A Reply

Your email address will not be published.