صفات المتقين في القرآن الكريم

أوصى الله – سبحانه- عباده بالتقوى في كلّ حينٍ، حيث قال: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)، وكذلك فهي وصيّة الأنبياء -عليهم السلام- لأقوامهم، حيث ورد في الحديث عن نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم:(أوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطَّاعةِ)، وعن هود -عليه السلام- وعموم الأنبياء ذكر -تعالى- في كتابه الكريم توجيههم لأقوامهم قائلين: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)، وتقوى الله خير زاد يتزوّد به المسلم للقاء ربّه، قال الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ*الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .

صفات المتقين في القرآن الكريم :

    • وممّا جاء من صفات المتقين التي ذكرت بالقرآن الكريم، صفاتهم في سورة آل عمران، بأنّهم يتوسلون الله تعالى أن يغفر لهم، ويدعونه سبحانه ويرجونه أن يعتق رقابهم من النار، كما أنّ المتقين يصبرون على مشقة الطاعة والبعد عن المحرمات، ويصبرون على القضاء والقدر بخيره وشرّه، ويصدقون في حديثهم وفعلهم، وينفقون في سبيل الله في السرّاء والضراء ويعينون كل محتاج وفقير، ويحيون ليلهم وأسحارهم بالإستغفار والذكر والصلاة، و كان ذلك في قوله تعالى:

{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ* الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ* الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}. 

    • جاء من صفات المتقين في سورة البقرة أيضًا، وهي إيمانهم بالله عزّ وجل، وإيمانهم بملائكته وكتبه ورسله، وأمانتهم فهم يُعطون كل ذي حقٍّ حقّه من اليتامى والمساكين والأقربين والمسافرين، ويعتقون الرقاب لوجه الله تعالى، ويقيمون الصلاة ويأتون الزكاة، ويصبرون على الحاجة والفقر والمرض في أيام الجهاد في سبيل الله، كما أنّهم يوفون بعهودهم إذا عاهدوا، وهم صادقي القول والفعل، وذلك في قوله تعالى:

{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. 

    • تحرّي الصدق في الأقوال والأفعال، حيث قال الله -تعالى- فيهم: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ). 
    • تعظيم دين الله وشعائره، قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).
    • تحرّي العدل والحُكم به، وعدم الجور والظلم، قال الله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ). 
    • عدم الإصرار على الذنوب، بل الإسراع إلى التوبة والاستغفار، حيث قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ).

Leave A Reply

Your email address will not be published.