كيفية طرق النجاة من عذاب القبر

عذاب القبر :

حياة الإنسان في القبر هي القسم الثاني من أقسام الحياة كما حدد ذلك علماء الشريعة والفقه الإسلامي ويُطلق عليها اسم حياة البرزخ -هذه الحياة يعيشها الإنسان سواءً دُفِن أم لم يُدفن-، وتتنوّع صور عذاب القبر بحسب ذنوب العبد المسلم أو غير المسلم وأعماله في الحياة الدنيا.

حيث أن الإنسان يحيا في القبر مرّة أخرى، وتردّ إليه روحه كما أخبر الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- وصحّ في نصوص الشريعة، إلا أنّ حياته في القبر لا تكون كحياته في الدنيا، فحياة القبر لا يحتاج فيها إلى طعام أو شراب أو غير ذلك، وإنّما يكون قادراً على سماع أسئلة المَلَكين والإجابة عنها والتفاعل مع ما يشاء الله – تعالى- أن يحصل له في القبر ممّا أخبر به الرّسول صلّى الله عليه وسلّم.

كيفية النجاة من عذاب القبر :

  • الإيمان والعمل الصالح، ومصداق ذلك قول الله تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظّالِمينَ وَيَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ)، فيثبت الله – تعالى- الذين آمنوا واتبعوا إيمانهم بأعمال الجوارح في الحياة الدنيا، بأن يُنجيهم من اتباع الشهوات، والإنخداع بالشبهات، وعند الموت بالثبات على الإسلام وحسن الخاتمة.
  • التقوى؛ فقد وعد الله -عزّ وجلّ- المتقين بالنجاة من عذاب القبر، وفتنته.
  • الإستقامة في عبادة الله عز وجل ، تُعتبر الإستقامة دليلاً على عمران القلب بالإيمان، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (قل آمنت بالله ثم استقم)، وقد قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ).
  • قراءة سورة الملك؛ فقراءتها بكثرةٍ تُنجي من عذاب القبر، وممّا يدلّ على أهميتها حديث جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يقرأ تبارك الذي بيده الملك في كلّ ليلة.
  • والشهادة في سبيل عزّ دينه، حيث إنّها من الأمور العظيمة التي تُنجي من عذاب القبر.
  • الرباط في سبيل الله؛ كما قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (كلُّ ميِّتٍ يُختَمُ على عملِه إلَّا الَّذي مات مُرابِطًا في سبيلِ اللهِ فإنَّه ينمو له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ ويأمَنُ فتنةَ القبرِ)
  • الإكثار من صلاة النوافل، وصلاة ركعتي الضحى، وصلاة أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وأربع ركعاتٍ بعدها، والصدقة، والإستغفار وذكر الله بإستمرار، وتعلّم القرآن.
  • الإستمرارية بالدعاء؛ إذ إنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- كان يتعوّذ من عذاب القبر في الصلاة بعد التشهّد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.