مفهوم الإحسان وصوره

الإحسان في الحديث المشهور الذي يرويه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- حين سأل جبريل رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عن الإحسان فأجاب بقوله:   (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)،

والمقصود بالإحسان هنا الإخلاص، ولا يَصل الإنسان للإحسان إلّا بأن يُؤمن بالله إيماناً خالصاً، ويَطمئنّ قلبهُ بالإيمان، فمن الإحسان استشعار مُراقبة الله؛ فإذا أراد أن يُصلي يشعر برقابة الله؛ فيُصلي بحضورٍ تامٍ وخشوع .

يجدر الذكّر بأنّ الإحسان منهج حياة المؤمن، وصراطه المستقيم، حيث يُظهر سمو أخلاقه ورقيها، لأنّه سيعلم بأنّ حركاته وسكونه، ظاهره وباطنه، بل حياته كلها لله -تعالى- فالإحسان يشمل كلّ شيء من العبادات والمعاملات كما أن الإحسان يشمل الحيوانات، ومن صور الإحسان ما يأتي:

 الإحسان في العبادات

  • حيثُ يتحقّق في عبادة الله سبحانه وتعالى؛ خوفاً منه وهرباً إليه، ولا يكون ذلك إلّا باجتناب نواهيه سبحانه، والإقبال على طاعته، والتزام أوامره وما يُرضيه؛ فقال تعالى: ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) فالمؤمن لا يؤدّي عبادة من صلاة، أو صيام، أو قراءة للقرآن إلّا ويستحضر الله -تعالى- في قلبه، فيستكمل شروطها وأركانها.

الإحسان في المعاملات

قد يعجبك هذه أيضا
  • حثّ النبي الكريم أن يًحسن إلى جميع الناس، وأهمهم الوالدين وذلك ببرهما، والقيام بحقوقهما وخاصة عند الكبر، حتى إنّ الإحسان يجب أن يكون مع الجميع، فلا يتكلم المرء إلّا بما يريد الله تعالى.

الإحسان في الوظيفة

  • وهي أن يُحسن المسلم في وظيفته، ويجعل رزقه حلالًا؛ فيخاف من الوقوع في الحرام؛ لأنّه يعلم أنّ الله – تعالى- لن يوفّقه، ولن يشعر بالبركة في ماله.

الإحسان في ردّ السلام

  • وذلك بأن لا يردّ السلام بمثله، بل بأحسن منه، وأن لا يصافح الناس إلّا بقلبٍ سليمٍ وليس مجبرًا أو مكرًها، وأن يعلو وجهه ابتسامة فرحٍ وسعادة.

 الإحسان إلى الحيوانات

  • وقد أمر النبي -عليه السلام- بإطعام الحيوانات، وعدم إذائهم، وخاصة عند الذبح، حيث قال رسول الله: “وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.