من هم أصحاب اليمين ؟

من هم أصحاب اليمين :

قد يعجبك هذه أيضا

نقل عن القرطبي والضحاك قولهما أَّن أصحاب اليمين هم الذين يأخذون كتابهم بيمينهم يوم القيامة، وقال ميمون بن مهران إنَّ أصحاب اليمين من كانت منزلتهم عن اليمين، وقال الحسن والربيع أن سموا بذلك لأنهم ميامين على أنفسهم أي مباركين، وقال السدي إنهم أصحاب الجنة وأهلها، وذكر علي بن أحمد النيسابوري أنهم من يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وقال الزجاج إنَّهم أصحاب المنزلة الرفيعة، والقول الأخير ما ذكره زيد بن أسلم أنهم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن.

صفات أصحاب الميمنة جاءت صفات أصحاب الميمنة في سورة البلد، فقال تعالى: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ*فَكُّ رَقَبَةٍ*أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ*يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ*أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ*ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) وهذه الصفات هي:

  • قادرون على اجتياز العقبة واقتحامها، فلا شك أنّ طريق الجنة محفوفة بالصعوبات والعقبات، وأنّ المسلم التقي المتسلح بالإيمان يكون قادراً على اجتياز تلك العقبات، ودخول الجنة برحمة الله تعالى.

  • حريصون على فك الرقاب، فقد جاءت الشريعة الإسلامية لتؤكد على أهمية فك الرقاب وفضلها، فبمقابل كل عضو للعبد يعتق الله من النار عضواً للعاتق، وعتق الرقاب في الإسلام مصرف من مصارف الزكاة، وهو كفارة للكثير من الذنوب في الحياة مثل الظهار، واليمين، والقتل الخطأ وغير ذلك.

  • رفقاء بالفقراء والمساكين، فمن صفات أهل الميمنة أنّهم يتأثرون بأحوال الناس الفقراء والمساكين، ويستشعرون حاجاتهم في الظروف التي يتعرضون لها مثل المجاعات التي تجتاح عدداً من البلدان الإسلامية، فتراهم يسارعون في إطعام الناس سد رمقهم لإدراكهم بفضل ذلك عند الله تعالى.

  • متواصون فيما بينهم بالصبر والمرحمة، فالدنيا بما فيها من فتن وابتلاءات تحتاج من المسلمين التواصي والتعاضد في سبيل الصبر عليها واجتيازها، وكذلك التواصي على الخير والمعروف وغيره من المعاني التي يتراحم بها الناس.

جزاء أصحاب اليمين قد ذكر الله جزاء أصحاب اليمين يوم القيامة في سورة الواقعة، مبيناً أنهم في جنات يتخللها السدر المخضود أي السدر الذي قطع شوكه، وكذلك الموز المنضد بعضه فوق بعض، والفاكهة الكثيرة التي لا تنقطع ولا تمتنع، والفرش الوثيرة، والزوجات الحسان المتقاربين في السن، قال تعالى: (وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ).

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.