من هو خطيب الأنبياء

شعيب عليه السلام خطيب الأنبياء

وهو أول نبي جاء بعد سيدنا يعقوب عليه السلام، وقبل النبي موسى، وهو من زمرة الأنبياء العرب، وهو عُرف ببلاغته وفصاحته حتى سُمي بالواعظ البليغ بين الأنبياء، ومن هنا جاء لقب خطيب الأنبياء مقترناً بالنبي شعيب عليه السلام.
ذكر النبي شعيب في القران الكريم عشر مرات في السور الآتية: سورة الأعراف، سورة هود، سورة الشعراء، سورة العنكبوت،

 ومن أبرز الآيات التي تناولت قصته تفصيلاً قول الله عز وجل في سورة الأعراف: ” وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    • إنّ الله -عزّ وجلّ- أرسل نبيه شعيب إلى أهل مدين، حيث قال تعالى: ” وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُ
      وقد سمّاهم الله بأصحاب الأيكة؛ لأنهم كانوا يعبدون شجر الأيكة وقال تعالى: ” كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡ‍َٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ* إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ “، ويجدر التأمل بحكمة وأُسلوب النبي شعيب مع قومه في الدعوة، فقد كانوا كفارًا ولهم من الأخلاق أسوأها،
    • لكن أمرهم النبي شعيب أولًا بعبادة الله وأن يؤمنوا بوحدانيته؛ لأنّ ذلك الأمر هو أصل الإيمان ومنبع الإصلاح، فالله أرسله لهم وهذه حجة عليهم.
    • رفض قوم شعيب دعوته، وواجهوها بالسخرية بحجة أنّهم لا يتركوا ما وجودوا عليه آباءهم وأجداهم، حتى واجهوه بالسخرية قولهم: ” إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ” ، فما كان من النبي شعيب إلا أن يتعامل بأخلاق النبوة فرد عليهم بحلمـ وصبر، وبلاغة قائلاً: ” قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
    • ثمّ انتقل إلى ردعهم عن خيانة الأمانة في الميزان والكف عن بُخس الناس أشيائهم فقال الله تعالى: ” قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ “،
    • ودعاهم أن يكفوا عن الفساد بالكفر والشرك وغمط الناس حقوقهم، ثم تدرج معهم بالأمر والترغيب والتهديد، ويتضح ذلك في قول الله عزّ وجلّ: ” وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ .

من هو خطيب الأنبياء :
هذا الأُسلوب الذي وُضِح في الفقرة السابقة والذي عكس قدرة النبي شعيب-عليه السلام- على دعوة قومه ومخاطبتهم، حيث إنّ ذلك أكسبه لقب خطيب الأنبياء .

Leave A Reply

Your email address will not be published.