كيف تكون صلاة قيام الليل ؟

كيفية صلاة قيام الليل

 يُستحبُ أن تُبدأَ صلاة قيام اللّيل بركعتين خفيفتين ثم تُكمَّل الصّلاة ركعتين ركعتين لما ورد عن رسول الله، فعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ – رضي الله عنه – قَالَ: (صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ هُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً)، وبذلك تُصلى صلاة القيام رَكعتين رَكعتين،

وذلك قول الجمهور من العلماء الشافعية، والحنابلة، والمالكية، والعثيمين، وابن باز، وغيرهم من العلماء.

وقت صلاة قيام اللّيل

 تبدأُ صلاةُ قيام اللّيل بعدَ انتهاء صلاةِ العشاء إلى طلوع الفجر الثّاني، ويُفضّل أن تكونَ في الثّلث الأخير من اللّيل كما جاء في الحديث الصّحيح إذ يقول النّبي عليه الصّلاة والسّلام: (أحَبُّ الصّلاة إلى الله صلاة داود عليه السّلام، وأحَبُّ الصّيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف اللّيل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوماً ويُفطر يوماً)،

 يعني ذلك أنّه كان يصلّي السُدس الرّابع والسُدس الخامس، وإذا قام ففي الثّلث الأخير لما في ذلك فضل عظيم؛ لأنّ الله تعالى يَنزل إلى السّماء الدّنيا في هذا الجزء من اللّيل، إلا أنّها تجوز في أول الليل ووسطه وآخره أيضاً، كلّ ذلك كما فعل رسول الله عليه الصّلاة والسّلام،

 فعن أنس بن مالك قال: (ما كنا نشاء أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل مصليًا إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائمًا إلا رأيناه).

 الحكمة من قيام الليل

كلّما زاد إيمانُ العبد زادت رغبتُه في مناجاة ربه، والوقوفِ بين يديه، والتلذّذ بعبادته، ولكي يتحقّق ذلك فرض الله – سبحانه- الصلوات الخمس، وجعل صلاة التطوّع من الشرائع والسنن من رحمته، وهنيئاً لمن حافظ عليها فله الأجر والثواب العظيم، ومن حكم صلاة الليل ما يأتي:

·        صلاة قيام اللّيل دليلٌ على صدق العبد، ودليل مَحبّته لله سبحانه، ومن خلالها يُعظّم ربّه ويدعوه ويحمده ويستغفره.

·        صلاة قيام اللّيل تفيد العبد فتجعله أشدّ نشاطاً، وأتمّ إخلاصاً، وأصفى ذهناً، وأكثر بركة، وثوابها أبلغ من أجر عبادة النّهار، قال الله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا).

·        أثبت الطبُّ أنّ السّهر المُعتدل يُساعد على الشّفاء من أمراضٍ كثيرة؛ فالمُخَ يُفرز مادّة مسكّنة للآلام في وقت السّهر أكثر من أي وقت آخر، فكيف إذا كان السّهر في طاعة الله -سبحانه- صلاةً، ودعاءً، وتهجّداً، وتضرُّعاً، وذكراً، وتسبيحاً، واستغفاراً، وتلاوةً للقرآن الكريم .


Leave A Reply

Your email address will not be published.