القناعة في الإسلام

القناعة في الإسلام

القناعة في الإسلام من الآداب والأخلاق العظيمة، التي من شأنها أن تجعل نفس العبد في راحة، وقلبه في طمأنينة، وجوارحه بعيدةً عمّا حرّم الله تعالى، فهي من أخلاق الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام،

وهي من صفات عباد الله الأتقياء، ومن لزمها كان من أهل الفوز والفلاح، فالقناعة رضا العبد بما أعطاه الله تعالى وكتبه وقسمه له، واستغناءه بالحلال الطيّب عن الحرام الخبيث، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التخلُّق بهذا الخلق العظيم في كثيرٍ من الأحاديث النبوية، فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَن أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بما آتَاهُ، وقال أيضاً: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا.

والقناعة تكون في القلب؛ فمن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه، لا ينفعه الغنى.

وهي سببٌ من أسباب الحصول على الثناء والعيش الطيب، كما تورّث في صاحبها غنى النفس، وتُرفعّه عن الشهوات، وتُورّث في صاحبها العزة، وبها يتحقق شكر العبد لخالقه، وكما أنّها سبب في نيل البركة في الرزق.

قد يعجبك هذه أيضا

الأسباب المعينة على اكتساب القناعة

بعد الحديث عن القناعة في الإسلام، هنالك العديد من الأسباب التي تُعين العبد حتى يصل إلى القناعة بحقيقتها، فإذا ما توافرت هذه شالأسباب في العبد صدُق عليه خلق القناعة، وفيما يأتي بيان

الأسباب المعينة على اكتساب القناعة :

  • اكتفاء العبد بما رزقه الله تعالى.
  • النظر في سيرة السلف الصالح، وما كانوا عليه من الزهد والقناعة والاقتداء بهم.
  • عدم الإسراف والتبذير، والاقتصاد عن الإنفاق. اللجوء إلى الله – تعالى- في الدعاء، بأن يرزقه القناعة.
  • الإيمان اليقيني الجازم بأنّ الأرزاق مقسمةٌ من عند الله تعالى.
  • تعويد النفس على خُلُق القناعة، وبُعدها عن الطمع. النظر إلى من هو أقل في الرزق.
  • تدبُّر وتأمُّل الآيات القرآنية التي تناولت موضوع الرزق والمعيشة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.