صلاة الجماعة و أهم شروطها

شروط صلاة الجماعة

بعد الحديث عن الصلاة عمومًا، وفضل صلاة الجماعة خصوصًا، لا بدّ من بيان شروط صلاة الجماعة، فمن المعروف أنّ لصحة الصّلاة شروطًا لا بدّ من اتّباعها، من وضوءٍ وطهارةٍ واستقبال للقبلة وما إلى ذلك، ولصلاة الجماعة الشروط نفسها مع بعض الإضافات، وسيتناول المقال تلك الشروط، فمن شروط صلاة الجماعة ما يأتي:

    • أن يكون عدد المصلين اثنين فأكثر لتصحّ صلاة الجماعة، وورد في ذلك أحاديث نبويّةٌ كثيرة، ومن أمثلة ذلك ما ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “أنَّ رَجُلًا دخَلَ المَسجِدَ، وقد صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصْحابِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَتَصدَّقُ على هذا فيُصلِّيَ معه؟ فقام رَجُلٌ من القَومِ، فصلَّى معه”، وذلك دليلٌ أيضًا على أهميّة صلاة الجماعة، فجعلها بمثابة صدقةٍ يتصدّق المرء بها على أخيه المسلم، لينال أجر الجماعة.
    • أن يكون الإمام قادرًا على قراءة ما يتوجّب قراءته في الصلاة؛ كالفاتحة مثلًا، فلا تصحّ الصلاة من دونها، فمن الضروريّ أن يكون الإمام متقنًا لها، وأن لا يضع حرفًا بدلًا من حرفٍ آخر، فإن كان لعلّةٍ في نطقه -وهذا خارجٌ عن استطاعته- صحّت صلاته لنفسه ولمَن هم مثله؛ وذلك لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وإن كان بإمكانه تجاوز هذا الإبدال أو اللحن ولم يفعل، فلا صحّة لصلاته لا لنفسه ولا لغيره.
قد يعجبك هذه أيضا
    • أنْ يكون إمام الذكور المصلين رجلًا، فلا تصحّ إمامة الأنثى للذكور ولا للصبْية المميّزين، وأمّا إمامةُ الأنثى لجماعة النساء فتصحّ على الرّاجح؛ لِما ورد من أنّ السيدة عائشة -رضي الله عنها- كانت تؤمُّ النساء في صلاتهم.

فضل صلاة الجماعة

  • بعد الحديث عن أهمّ شروط صلاة الجماعة، لا بدّ من الوقوف على فضلها، ومكانتها في الإسلام، فلصلاة الجماعة ثوابٌ كبيرٌ وفضلٌ عظيم، وقد جُعِلَ ثوابها ضعفَ ثواب الصلاة المفردة، وكَثُرَ ورود ذلك في الأحاديث النبويّة الشريفة، ومن ذلك ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “صَلَاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وفي سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ ضِعْفًا، وذلكَ أنَّهُ: إذَا تَوَضَّأَ، فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلَّا رُفِعَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عليه، ما دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ولَا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلَاةَ”، وفي ذلك دليلٌ على فضلها وبركتها.
  • ومن فضلها أيضًا أنّها سبيلٌ لغفران الذنوب والخطايا، ومن ذلك ما ورد في الحديث النبويّ الشّريف: “مَن توضَّأَ فأسبغَ الوضوءَ، ثمَّ مَشى إلى صلاةٍ مَكْتوبةٍ فصلَّاها معَ الإمامِ، غفرَ لَهُ ذنبُهُ”،
  •  وكان لمغتنم صلاة الجماعة فوزٌ كبير، وهبةٌ عظيمةٌ لا تُقدّر بثمن، ألا وهي البراءة من النار، وذلك لِما ورد في حديث النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: “مَن صلَّى للَّهِ أربعينَ يومًا في جماعةٍ يدرِكُ التَّكبيرةَ الأولَى كُتِبَ لَه براءتانِ : براءةٌ منَ النَّارِ ، وبراءةٌ منَ النِّفاقِ”

Leave A Reply

Your email address will not be published.