أهمية الرحمة في الإسلام

أهمية الرحمة في الإسلام

تكمن أهميّة الرّحمة في الإسلام بكونها صفةٌ من صفات المولى -عزّ وجلّ- وهي خُلقٌ عظيمٌ من مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، فالتّحلّي بهذه السجيّة الحسنة يدفع إلى مكنونات وفوائد عظيمة ينتفع بها المرء في دنياه وآخرته، وفيما يأتي بعض النقاط التي تُبيّن أهمية الرحمة في الإسلام وفوائدها:

• أن يكون المرء رحيمًا يسمو بنفسه إلى رحمة الله، فالرّاحمون يرحمهم الله. أن يكون المرء رحيمًا يعني أنّه قد نال محبّة الخالق ومحبّة الخلق من بعده، فمن يُحبّه الله -عزّ وجلّ- يغرسُ حبّه في قلوب عباده المؤمنين. كونها من أخلاق الأنبياء ومن خلق الرسول محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال تعالى في سورة الأنبياء: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.

• كونها من الركائز الرئيسة التي يقوم عليها المجتمع الإسلاميّ، وذلك لما رُوي عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الحسن من الحديث قوله: “ليسَ منَّا منْ لمْ يرحمْ صغيرَنَا، و لمْ يعرفْ حقَّ كبيرِنا، و ليسَ منَّا منْ غشَّنَا، و لا يكونُ المؤمنُ مؤمنًا حتى يحبَّ للمؤمنينَ ما يحبُّ لنفسِهِ”.

قد يعجبك هذه أيضا

• كونها سببًا من الأسباب التي تُورث المغفرة من الله تعالى، وكونها سببًا من الأسباب التي تدفع البشر إلى البحث عن الضعفاء من الخلق والإحسان إليهم.

رحمة الله سبحانه بعباده
• إنّ بيان أهميّة الرّحمة في الإسلام يُلزم الخوض في بعض الصور التي تُشير إلى رحمة الله -عزّ وجلّ- بعباده، فالرّحمة من الصّفات العظيمة التي اتّصف بها الله سبحانه، فهو الرّحمن الرحيم، وقد أشارت الآيات القرآنيّة بكثرة إلى رحمة الله، حيث قال تعالى في سورة النور: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، وقال في سورة الأنعام: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}،وفي الكثير من مواطن القرآن الكريم،

• وقد جاء في الحديث المتّفق عليه عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قال: ” قدِم على رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- بسبْيٍ، فإذا امرأةٌ من السَّبيِ تسعَى، إذ وجدت صبيًّا في السَّبيِ فأخذته وألصقته ببطنِها وأرضعته، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أترون هذه طارحةً ولدَها في النَّارِ؟ قلنا: لا واللهِ، وهي تقدرُ أن لا تطرحَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللهُ أرحمُ بعبادِه من المرأةِ بولدِها “.

Leave A Reply

Your email address will not be published.