الإيمان بالقضاء والقدر

فإنّ القضاء والقدرهو

 التقدير الإلهيّ للأشياء في القدوم وعلمه بوقوعها ضمن ميقاتٍ معلومٍ عنده، والإيمان بالقضاء والقدر من أركان الإيمان السّتة، ويكون من خلال اليقين بما يحصل من الأمور خيرها وشرّها بقضاء الله وقدره، حيث قال -تعالى- في سورة الحديد: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، وفي سورة القمر حيث قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.

  • ويمرّ الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشرّه بأربع مراتب أوّلها :

الإيمان والتصديق بأنّ الله -عزّ وجلّ- يعلم الغيب في الجملة والتفصيل، حيث قال – تعالى- في سورة الحشر: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}،

  • وثانيها :
قد يعجبك هذه أيضا

الإيمان بوجود الكتاب الذي كتب فيه الله – سبحانه- مقادير الخلق، حيث قال -تعالى- في سورة الحج: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}، وثالثها الإيمان بمشيئة الله التي شملت كلّ شيء، حيث قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}،

  • وآخرها اليقين بخلق الله للنّاس جميعًا وباقي المخلوقات بالصّفات التي تحملها، حيث قال تعالى: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}.

 ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر

إنّ الإيمان بالقضاء والقدر يعني أن يؤمن المرء بتقدير الخالق لشؤون خلقه في كلّ شيء، وهذا الإيمان يعود على صاحبه بفوائد عظيمةٍ، منها أن يُوكَل الأمر إلى الله بعد الأخذ بالأسباب ولا يكل الأمر إلى السبب، كما أنّه يبعث النفس على الطمأنينة؛ لأنّ المقادير مكتوبةٌ وحاصلةٌ لا محالة، وإنّ الإيمان بالقضاء والقدر سبيلٌ ليهوّن المرء على نفسه مصائب الدّنيا، وسبيلٌ للتّواضع عند تحقيق الإنجاز وسبيلٌ لكي ينأى المرء بنفسه عن براثم الشرك، فمن آمن بالقضاء والقدر جعل اليقين في قرارة نفسه بتسيير هذا الكون من قبل الخالق الواحد الأحد، سبحانه لا إله غيره.

Leave A Reply

Your email address will not be published.