حكم تارك الصلاة

حكم تارك الصلاة

إنّ الصلاة من أعظمِ العبادات التي فرضها الله تعالى على عبادِهِ المؤمنين، ولا شكَّ أنَّ عقوبةَ تارِكهِا عظيمة عند الله تعالى، وإنَّ حكم تاركِ الصلاة يكون على حالين اثنين:

الحالة الأولى:

أنْ يتركَ الصَّلاةَ جاحدًا بوجوبها، فيرى أنَّها غير واجبةٍ عليهِ وهو مكلَّفٌ، فهذا يكون كافرًا كفرًا أكبرَ بإجماعِ أهل العلم، فمنْ جحَدَ وجوبَها فقد كفرَ بإجماع المسلمين، وهكذا من جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان من المكلَّفين، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، أو جحد تحريم الزِّنَـا، وإنَّ كلَّ هؤلاء يكفرون بإجماع المسلمين.

الحالة الثانية: 

أنْ يتركَ الصلاةَ تهاونًا وكسلاً وهو يعلم أنَّها واجبةٌ، فهذا فيهِ خِلاف بينَ أهل العلم، فذهبوا إلى رأيين:

الرأي الأول:

إنّ تارك الصلاة يكفرُ كفرًا أكبر، وإنَّه يخرج من ملَّةِ الإسلام ويكون مرتدًا كمنْ جحدَ وجوبَها، فإنَّه لا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليهِ إذا ماتَ، ولا يدفنُ معَ المسلمينَ ولا يرثُهُ المسلمونَ، مِن أقاربِهِ؛ لقولِ الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام-: “بين الرجل وبين الكفر والشِرك، تركُ الصَّلاة”، .

الرأي الثاني: 

إنَّ تاركَ الصلاة تَهاونًا وكسلًا لا يكفر بذلك كفرًا أكبر، بل هو كفرٌ أصغر؛ لأنَّه موحِّدٌ، يشهدٌ ألَّا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، ويؤمنُ بأنَّها فريضةٌ عليهِ، كالزكاة والصيام والحج، فلا يكفرُ منْ تَركها، إنمَّا هو عاصٍ، وقد أتى جريمة عظيمة، وعليه التوبة والعودة إلى الصلاة وإلى مرضاة الله تعالى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.