صحة وجود شيء من آثار الرسول

صحة وجود شيء من آثار الرسول

 انتشر الإعتقادُ السائد بين النّاس عبر القرون بوجود شيء من آثار الرسول – صلى الله عليه وسلم- كنعله وشعره وثيابه وعمامته وثوبه في أماكن كثيرة من دول العالم، واشتدّ التنافس بينها في إثبات صحة الأثر أو الآثار التي لديها وتعود للنبي – صلى الله عليه وسلم-،

وقد أجمع علماء المسلمين في مختلف العصور على زيف تلك المزاعم والإدعاءات بوجود شيء من آثار الرسول وإنما الهدف في غالبيّة الأحوال هو التكسُّب المالي وتحقيق الشهرة والترويج السياحي والديني لمنطقة أو مكانٍ ما.

  • وقد استدلَّ العلماء على عدم صحّة وجود شيءٍ من آثار الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسبب تعاقب الفِتن المدمرة التي اجتاحت الدولة الإسلامية على فتراتٍ ابتداءً من الغزو التتاري لبغداد وحرقهم لبُردة الرسول الكريم سنة 656هـ، وإتلاف نعليْ الرسول الكريم في غزو تيمورلنك لدمشق سنة 803هـ،

  • وبالنسبة للآثار الموجودة في تركيا يقول في ذلك أحمد تيمور باشا قد تكون هذه الآثار صحيحة وتعود للنبي الكريم لكن لا يوجد ما يؤكد ويوثق هذه المعلومات من مصادر موثوقةٍ وقال في ذلك الألباني -رحمه الله- أيضًا: “ونحن نعلم أن آثاره -صلى

الله عليه وسلم-، من ثياب، أو شعر، أو فضلات، قد فقدت، وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين”.

 

  • وقد تواترت الأحاديث الصحيحة التي تؤكد أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يترك خلفه شيئًا حتى بيته في مكة امتلكه غيره:

“عن أسامةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ؛ أنَّهُ قال: يا رسولَ اللهِ أتنزلُ في دارك بمكةَ؟ فقال: وهل ترك لنا عقيلٌ من رباعٍ أو دورٍ وكان عقيلٌ ورث أبا طالبٍ هو وطالبٌ. ولم يرثْه جعفرٌ ولا عليٌّ شيئًا. لأنهما كانا مسلميْنِ وكان عقيلٌ وطالبٌ كافريْنِ”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.