معلومات عن مسجد نمرة

معلومات عن مسجد نمرة

حين قدم النّبيّ محمدٌ – صلّى الله عليه وسلّم- حاجًّا إلى جبل عرفات أقام بالقرب منه في وادي عرنة، فصلّى وخطب خطبته الأخيرة في حجة الوداع عند جبلٍ صغيرٍ يدعى نمرة، وفيما بعد تمّ بناء مسجدٍ في ذلك المكان سُمِّي بمسجد نمرة؛

حيث تمّ بناؤه في بدايات الدولة العباسيّة في منتصف القرن الثّاني الهجريّ، ثم بعد ذلك أصبح يُعرف هذا المسجد الأثريّ بعدّة أسماءٍ ومسمياتٍ منها مسجد إبراهيم الخليل ومسجد عرفة ومسجد عرنة، ويُعدّ في الوقت الحالي أحد أهمّ المعالم والعلامات المميّزة في مشعر عرفات، حيث يمكن الاهتداء إليه من كافة جهات عرفات، وقد شهد مؤخراً أكبر توسعةٍ له في التّاريخ؛ حيث أصبحت مساحته تبلغ أكثر من 110 آلاف مترٍ مربع، وأُلحقت به من جهة الخلف مساحةٌ مظلّلةٌ قُدّرت بما يقارب 8000 مترٍ مربّع.

وللمسجد ستُّ مآذنَ يبلغ ارتفاع كلٍّ منها 60 متراً، وله ثلاث قبابٍ، وعشرة مداخلَ رئيسةٍ تحتوي على 64 باباً، وبه يؤدّي أكثر من 400 ألفٍ من ضيوف الرّحمن حجّاجِ البيت الحرام صلاة الظّهر والعصر يومَ عرفة جمعاً وقصراً؛ اقتداءً بفعل الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعد التوسّع الكبير للدّولة الإسلاميّة وانتشار الإسلام في أصقاع الأرض وأرجائها، أدّى ذلك إلى ازدياد عدد الحجّاج لبيت الله الحرام والذين جاوز عددهم المليوني حاجٍّ، وقد تمّت توسعة مسجد نمرة،

فأصبح من المساجد الضّخمة؛ حيث يقسم داخله إلى جزأين شرقيٍّ وغربيّ، فالقسم الشرقيّ منه يتبع لعرفات، أما القسم الغربيّ منه والذي يضمّ محرابه ومنبره فهو غير تابعٍ لموقف عرفات، إلّا أنّ الصّلاة فيه جائزةٌ لفعل النّبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.