آداب تلاوة القرآن

آداب تلاوة القرآن

من فضل الله تعالى ورحمته بعباده أن أنزل القرآن الكريم، ليكون لهم نورًا وهدًى وبشيرًا ونذيرًا، مصداقًا لقوله تعالى: {وَيَومَ نَبعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهيدًا عَلَيهِم مِن أَنفُسِهِم وَجِئنا بِكَ شَهيدًا عَلى هـؤُلاءِ وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ}، وقد أمر الله تعالى في العديد من الآيات بالتمسك بالقرآن الكريم وحسن تلاوته وترتيله، حيث قال:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}، ويمكن بيان بعض آداب تلاوة القرآن الكريم فيما يأتي :

  • تعظيم كلام الله تعالى: ينبغي للمسلم عند تلاوة القرآن الكريم أو الاستماع إليه استحضار عظمة كلام الله تعالى، لتخشع جوارحه وقلبه، وتغشاه الخشية والسكينة، حتى يشعر أن الله تعالى تعالى يخاطبه به، كما قال ابن القيم -رحمه الله-:”فمن قُرئ عليه القرآنُ فليقدر نفسه كأنما يسمعه من الله يخاطبه به”.

 

قد يعجبك هذه أيضا
  • الإخلاص: ينبغي الإخلاص لله تعالى عند تلاوة القرآن، لأن تلاوة القرآن عبادة لله تعالى، ولا تصح العبادة إلا بإخلاص النية، لقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}، ولذلك يجب تطهير القلب من طلب أمور الدنيا الزائلة كالسمعة، والجاه، والمال، والرئاسة عند تلاوة كلام الله.

 

  • حضور القلب: من أهم آداب تلاوة القرآن الكريم حضور القلب، وذلك من خلال الشعور بالوقوف بين يد الله ومناجاته بتلاوة كلامه، وطرد حديث النفس، والاستبشار والفرح بسماع القرآن الكريم.

  • تدبر الآيات: وذلك من خلال فهم معاني كلمات القرآن الكريم، واستيعاب ما فيه من الأوامر والاستعداد لنفيذها، لأن القارئ لكلام الله تعالى هو المخاطب والمقصود بالأوامر والنواهي، وقد قال لله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.

 

  • الطهارة: من آداب تلاوة القرآن الكريم المادية الظاهرة الحرص على طهارة المكان والبدن، والثياب عند التلاوة، واجتناب القراءة في الأماكن القذرة كالحمامات، وما شابه لأن ذلك لا يليق بكلام الله تعالى، ويُستحب أيضًا تنظيف الفم بالسواك وبالأخص عند تناول البصل أو الثوم، وعدم الشروع بالتلاوة إلا بعد ذهاب الرائحة، كما قال قتادة رحمه: “ما أكلت الثوم منذ قرأت القرآن.

  • إستقبال القبلة: على الرغم من جواز تلاوة القرآن الكريم في حال القيام، والقعود، والاضطجاع في الفراش، إلا أنه يُستحب استقبال القبلة والجلوس بخشوع ووقار، كهيئة الطالب بين يدي معلمه عند التلاوة.

  • الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: يُستحب الاستعاذة بالله من الشيطان عند الشروع بتلاوة القرآن الكريم، لقوله تعالى: {فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ}، كما تجب البسملة في بداية السور باستثناء سورة التوبة، إذ ليس في أولها بسملة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.