الحكمة من قراءة الكهف يوم الجمعة وفضلها

الحكمة من قراءة الكهف يوم الجمعة وفضلها

 تُقرأ سورة الكهف كلّ يوم جمعة، ولا فرق بين أن تكون قراءتها ليلاً أو نهاراً، ومن قرأها كانت له نوراً بين الجمعتين، كما نُقل عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ)،ولقراءة سورة الكهف فضائل وحِكمٌ عديدة، وفيما يأتي بيانٌ لها بشكلٍ مفصّلٍ:

  • نزول السكينة: فقد كان صحابي يقرأ سورة الكهف وفي بيته دابّة؛ فجعلت تضطرب وتتحرّك، فتوجّه بالدعاء إلى ربّه بأن يسلّمه من الدابة، فإذا بسحابة قد غشيته، فروى ذلك لرسول الله، فبيّن له الرسول أنّ القرآن الكريم من أسباب حلول السكينة، أي إن السحابة هي السَّكينة والرحمة، ويقصد بذلك الملائكة، لِذا اضطربت الدابة لرؤيتهم، وهذا دليلٌ على فضل قراءة القرآن وأنه سببٌ لنزول الرحمات والسكينة وحضور الملائكة، روى الإمام مسلم في صحيحه: (قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وفي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ قدْ غَشِيَتْهُ، قالَ: فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: اقْرَأْ فُلَانُ، فإنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ القُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ).
قد يعجبك هذه أيضا

 

  • نيل النور يوم القيامة: قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (من قرأ سورةَ الكهفِ كانت له نوراً إلى يومِ القيامةِ).

  • العصمة من المسيح الدجال: إذ إنّ فتنته عظيمة، وما من نبيٍ إلّا وحذّر قومه منه، وقد قيل إنّ العصمة تتحقّق بقراءة أوائل آيات سورة الكهف دون تحديدٍ، وقيل إنّها بأول ثلاث آياتٍ، وقيل تتحقّق بآخر عشرة آيات، وقيل بأول عشرة، ومع ذلك فمن الأفضل أن تُحفظ السورة كاملة وتُقرأ، فإن تعسّر فعشرة أياتٍ من أولها وعشرة من آخرها، وإلّا فالعشرة الأولى فقط، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ).

مقاصد سورة الكهف

تُشير سورة الكهف بموضوعها الرئيسي إلى العقيدة، وما يندرج تحتها من الموضوعات الواجب على كلّ مسلمٍ أن تكون صحيحةً لديه؛ كالإيمان باليوم الآخر وما يتضمّنه من الوعيد للكافرين والوعد للمؤمنين، وتنصّ آياتها على بعضٍ من دلائل البعث، كما وجّهت السورة مسار الفكر وذلك من خلال عرض مجموعةٍ من الحوارات؛ كحوار أصحاب الكهف مع المشركين من قومهم، وحوارهم فيما بينهم، وحوار صاحب الجنتين مع صاحبه، وحوار موسى مع الخضر، وغيرها من الحوارات الواردة في السورة، كما تتضمن العديد من الفتن؛ كفتنة المال والسلطان والعلم، وقد أشارت السورة إلى:

  • تحسين مستوى الخطاب والوصول فيه إلى مستوى عالٍ كخطاب أصحاب الكهف مع قومهم وخطاب موسى -عليه السلام- مع والخضر.
  • توعية الأئمة وكلّ مَن هو في موضع نظر الناس وقدوتهم إلى ضرورة كفّ النفس عمّا يملك الناس من المال.
  • بيان مكانة الصُحبة الصالحة؛ كما ورد في قصة موسى والخضر، وقصة صاحب الجنتين، وقصة أصحاب الكهف.

Leave A Reply

Your email address will not be published.