ما هو كتاب الزبور؟

ما هو كتاب الزبور؟

كتاب الزبور هو أحد الكتب السّماويّة التي نزلت على الأنبياء والرّسل عليهم الصّلاة والسّلام، وقد خصّ الله -عزّ وجلّ- كتاب الزبور بنبيّه داوود عليه السّلام، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل في سورة الإسراء: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}،

وقد أوضح الإمام القرطبيّ أنّ كتاب الزبور لم يكن يقتضي بنزوله التحليل والتّحريم، وقد شملت المائة وخمسين سورة في الكتاب على كمٍّ هائلٍ من الدّروس والعبر والحكم والمواعظ، وقد كان نبيّ الله داوود -عليه السّلام- طريّ اللسان وحسن الصّوت يُسرّ السامعين أثناء قراءته لسور الزبور، وقد كانت المخلوقات كلّها من الإنس والجنّ والطيور وغيرها تجتمع حوله أثناء تلاوته.

يُعدُّ كتاب الزبور واحدًا من أهمّ المعجزات والأفضال التي تكرّم بها البارئ -عزّ وجلّ- على نبيّه داوود، فإضافةً للفضل العظيم الذي ناله لنزول هذا الكتاب فقد ألان الله له الحديد وسخّر له الطير والعلم والحكمة والنبوّة وغيرها من الآيات والمعجزات التي رافقت نزول الزبور على نبيّ الله داوود، وقد قال تعالى في سورة سبأ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ}،

قد يعجبك هذه أيضا

ولقد كتب الزبور على أوراق البرديّ وبعض الأوراق النفيسة التي عرفت في غابر الزّمان، إضافةً إلى كتابته على بعض أسعف النّخل بنظام كتابةٍ اتّبعه الكاتبون في اليمن القديم.

القرآن خاتم الكتب السماوية

إنّ نزول القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- جعل منه خاتم الكتب السّماويّة التي أنزلها الله تعالى رحمةً وهدايةً لبني البشر، وجعل من أمّة الإسلام هي خير أمّةٍ أُخرجت للنّاس، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، فلم تقتصر رسالة الإسلام بقرآنها وسنّتها على القوم التي كان منهم النبيّ محمّدًا صلّى الله عليه وسلّم، بل تعدّت ذلك لتكون رحمةً لجميع أصناف البشر، وكونها لم تختلف بجوهرها عن الدّيانات السّابقة فقد هيمن القرآن الكريم على باقي الكتب السّماويّة لكونه كتابٌ محفوظ، فقد وعد الله بحفظه حتّى قيام السّاعة، قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

Leave A Reply

Your email address will not be published.